كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

السكوت رضى"، قال بعض مشايخنا (¬1): ظاهر قوله أنه شرط في ذلك، وقد قال القاضي أبو محمد: إنه ليس بشرط في صحة الإذن (¬2). وحمله أكثرهم على الاستحباب (¬3). وترجح أبو عمران هل هو وفاق لابن القاسم أو (¬4) خلاف؟
والأيَّم (¬5) هي التي لا زوج لها. قال إسماعيل القاضي (¬6): بالغاً كانت أم لا، بكراً أم ثيباً (¬7)، وليس كما توهم قوم أنها الثيب خاصة. وقال الحربي نحوه؛ قال: الأيم التي مات عنها زوجها أو طلقها، والبكر التي لا زوج لها أيم أيضاً، ورجل أيم (أيضاً) (¬8): إذا لم تكن له امرأة (¬9).
والسَّرِي بن يحيى، بفتح السين وكسر الراء (¬10).
وقوله (¬11): إن النبي - عليه السلام - "زوّج عثمان ابنتيه ولم يستشرهما" (¬12)، كذا للرواة (¬13). وعند ابن باز: ابنته ولم يستشرها (¬14)، على
¬__________
(¬1) قاله الباجي في المنتقى: 3/ 267.
(¬2) وهو في المعونة: 2/ 726.
(¬3) انظر المنتقى: 267.
(¬4) كذا في ز وق، وفي خ ول وع وس: أم.
(¬5) المدونة: 1/ 157/ 10.
(¬6) قوله في الاستذكار: 16/ 27 والمنتقى: 3/ 266.
(¬7) هذا في اللسان: أيم. وهذا ما صححه ابن مكي في تثقيف اللسان: 269.
(¬8) ثبت في ز وحدها.
(¬9) انظر المشارق: 1/ 55، ونقل ابن الجوزي في "غريب الحديث" 1/ 49 قول الحربي في "غريب الحديث".
(¬10) المدونة: 1/ 157/ 6.
(¬11) المدونة: 1/ 157/ 5.
(¬12) الحديث عن ابن وهب قال: أخبرني السري بن يحيى عن الحسن البصري أنه حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوج ... وهو مرسل. وأخرجه أحمد في المسند: 6/ 261 والدارقطني ولم يذكر الاستشارة كما في فتح الباري: 5/ 408.
(¬13) في ق: الرواية.
(¬14) وكذا في سماع ابن القاسم والموازية، انظر النوادر: 4/ 395.

الصفحة 549