كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

فطلق ثم أرادت نكاحه أنه ليس له أن يمتنع منه "إلا أن يأتي منه حدث من فسق ظاهر ولصوصية (¬1). قلت: وكذلك إن كان عبداً؟ قال: نعم، ولم أسمع العبد من مالك". وقال آخرون: هذا لفظ محتمل أن يكون ليس له الآن فيه كلام، لأنه رضي به أولاً، وإنما اطلع على عبوديته الآن فلا رد له، واستدل أيضاً بمسألة (¬2) تزويج العبد ابنة سيده برضاه ورضاها. واشتراطُه الرضى فيهما يدل على أن لكل واحد منهما متكلم (¬3) في ذلك.
والمُسالمة (¬4)، كذا رويناه بضم الميم، وقال أحمد بن خالد: صوابه بفتح الميم، جمع من يسلم من النساء كالمهالبة، وهو الصواب، ولا معنى لضم الميم هنا (¬5).
وأم قارظ (¬6)، بالقاف والظاء المعجمة.
¬__________
(¬1) كذا في خ وز وس وع، وفوقها في ز: كذا، وفي ق والطبعتين: أو. طبعة الفكر: 2/ 147/ 1. وهو الظاهر.
(¬2) المدونة: 2/ 200/ 11.
(¬3) كذا في ز وخ وق وع، وأشار في حاشية خ أن في نسخة أخرى: متكلما، وبذلك أصلحها في ز. وهو الصواب.
(¬4) المدونة: 2/ 170/ 8.
(¬5) في هامش طبعة صادر: والمسالمة، كذا بالأصل، وكتب بهامشه: صوابه: والمسلمانية اه. والمراد بها التي أسلمت من أهل الذمة أو غيرهم. وقد تقدم لفظ المسالمة غير مرة فليصوب بما هنا. اه. كتبه مصححه.
وقال المؤلف في المدارك: 4/ 466 في ترجمة أحد الأندلسيين: وقيل: هو من مسالمة أهل الذمة، وهو الذي قاله ابن الفرضي. وعبارة ابن الفرضي في ذات الترجمة 1/ 373: كان من مسلمة الذمة. وقال في مترجم آخر في المدارك 5/ 106: وأصله من مسالمة اليهود من أهل الذمة، ومثله في: 7/ 135.
(¬6) المدونة: 2/ 173/ 3. هكذا ورد هذا الاسم في المدونة؛ أم قارظ بنت شيبة. وإنما هي أم حكيم بنت قارظ بن خالد الليثية، زوج عبد الرحمان بن عوف. انظر الإصابة: 8/ 198، وبهذا ذكرها البخاري وذكر القصة التي وردت في المدونة لها مع عبد الرحمان في النكاح باب إذا كان الولي هو الخاطب. انظر أيضاً طبقات ابن سعد: 8/ 472.

الصفحة 565