كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
وأشهل بن حاتم (¬1) بشين معجمة، عن شعبة عن سماك (¬2)، كذا عند شيوخنا. وعند ابن سهل: سقط "عن شعبة" عند يحيى، وثبت لغيره.
وقوله في مسألة الموالي (¬3) يكفلون صبيان الأعراب تصيبهم السَنَة: إن تزويجه على الجارية جائز، ومَن أنظرُ لها منه؟ يعني بعد بلوغها ورضاها.
ومعنى السَّنَة هنا الشدة والغلاء، قال الله (تعالى) (¬4): {وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَرَاتِ} (¬5). وقال في "الواضحة" في معنى المسألة: وذلك إذا مات أبوها وغاب أهلها (¬6)، وعلى هذا حمل الشيوخ المسألة أنها غير ذات أب، وأنه من باب إنكاح الكافل والمربي لليتيمة، ولا يرون أن المكفولة يزوجها الحاضن في حياة أبيها (¬7). وقيل: يريد (¬8) إذا كان غائباً (¬9).
والذي أشار إليه ابن حبيب من مغيب أهلها، يعني أولياءها الخاصين
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 167/ 5.
(¬2) هو سماك بن حرب بن أوس البكري الكوفي، روى عنه شعبة. توفي 123. انظر التهذيب: 4/ 204.
(¬3) المدونة: 2/ 170/ 4.
(¬4) ليس في خ.
(¬5) الأعراف: 130.
(¬6) انظر البيان: 4/ 362 وقارن بالنوادر: 4/ 404.
(¬7) انظر البيان: 4/ 362.
(¬8) في خ: يرد. وليس كذلك.
(¬9) نقل خليل في التوضيح: 11/ ب - 12/ أعن عياض هذا النص، والرهوني في حاشيته: 2/ 205، وزاداً ما يلي: (وإلى هذا ذهب ابن العطار وابن زرب أن للحاضن أن يزوجها في حياة الأب إذا كان غائبا). وهذا نص ما في حاشية الرهوني. وفي نسخة التوضيح هذه تصحيف غير يسير، والشيخ الرهوني ذيل النص هنا كعادته في التوثيق بقوله: انتهى منها بلفظها. وهذه الزيادة لم أجدها في النسختين المعتمدتين والنسخ الاخرى: في وع وس وم وح ول، ولكن الظن أنها من كلام المؤلف وأن سبب سقوطها ناتج عما يسمى بانتقال النظر، فإن آخر الكلام في هذه الزيادة هو عينه ما في النسخ الأخرى فاشتبه على النساخ، وهو قوله: إذا كان غائباً. والله أعلم.