كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
الآخر (¬1)، وإن أشار بالتنصف إلى الميراث أنه بينهما فيلزمه هذا في الأخوين، وله أن يقول: لو انفرد الأخ بالميراث حازه، بخلاف أحد المعتقين.
وقوله (¬2) في مسألة الرجل يأتي إلى المرأة يقول لها: إن فلاناً أرسلني إليك أعقد نكاحه فترضى هي ووليها ويضمن الصداقَ الرسول وأنكر الآمر إذا قدم، قال: (¬3) "لا يكون على الرسول شيء من الصداق الذي ضمن"، وقع في بعض النسخ من "المدونة" - ولم أروه (¬4) -: "وقال غيره - وهو علي بن زياد - يُضمَّن الرسول ما ضمن". وفي بعض النسخ: قلت له: أفيكون على الزوج للمرأة يمين أنه لم يرسله إذا أنكر؟ قال: لم أسمع من فيه (¬5) شيئاً، وأرى ذلك عليه. هذه المسألة صحيحة في "الأسدية". وقال سحنون: لا يمين عليه.
وقوله فيها (¬6): "أفتكون تطليقة؟ قال: نعم، يكون طلاقاً". في بعض النسخ: قال غيره: لا يكون طلاقاً.
سحنون: وبه آخذ (¬7). قال ابن وضاح: رأيته في كتابه. والذي يضمن
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 169/ 8.
(¬2) المدونة: 2/ 174/ 11.
(¬3) المدونة: 2/ 174/ 8.
(¬4) وهو في طبعة دار الفكر: 2/ 149/ 4 - وليس في طبعة صادر لكن ثبت بهامشها، وذكر المصحح أنه كان بهامش الأصل.
(¬5) كذا في خ مصححاً على "من"، وفي حاشية ز أن ذلك خط المؤلف وأصلحها الناسخ: منه، وهو ما في ق وس، وكلاهما محتمل. وسقطت من ع.
(¬6) في المدونة: 2/ 174/ 7 - في مسألة أخرى تالية: أرأيت إن أمر رجلاً بتزويجه فلانة بألف فزوجها إياه بألفين فيخير بين الرضى أو لا نكاح بينهما إلى أن ترضى هى بالالف. قلت: فتكون فرقتهما تطليقة؟
(¬7) النص في طبعة صادر: (وقال أشهب: تكون فرقتهما طلاقاً، قال سحنون: وبه آخد). سقطت منه "لا". وفي طبعة الفكر 2/ 150/ 1: (وقال غيره: لا يكون طلاقاً). وسقط سائر الكلام.