كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
إلا أن تكون وصية، لأنها ليست من أوليائها، بخلاف الأخت والمولاة، فانظره.
وقوله في النصرانية (¬1) لها أخ مسلم فخطبها مسلم فقال: "أمن نساء أهل الجزية هي؟ قال: نعم، قال: لا يجوز عقد (¬2) نكاحها، وما له ولها! قال الله (تعالى) (¬3): {مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} (¬4) ". قال أبو عمران: سواء كانت صلحية أو عنوية، لأنهم أهل جزية (¬5)، وإنما أراد بذلك تنبيهاً أن معاقلتهم بينهم لا يدخل معهم غيرهم فيها، فرأى النكاح من ذلك. وقال ابن حبيب: لأنهم أعطوا الجزية على أن يخلى بينهم وبين نسائهم.
وقال بعض الشيوخ: ظاهره أنه (¬6) ليس من نساء أهل الجزية كالأمة والمعتقة والمولاة أنه يزوجها وليها المسلم، وهو قول ابن القاسم (¬7) ومحمد (¬8) وابن حبيب (¬9)، وحكاه عن مالك.
ومنع أبو مصعب (¬10) إنكاح المسلم أمته النصرانية (¬11)، وقوله (¬12)
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 176/ 6.
(¬2) في خ وق: عقده. وهو متوجه.
(¬3) ليس في خ.
(¬4) الأنفال: 72.
(¬5) كذا في خ ولعلها كذلك في ز فكأنما كشطت "ال"، وفي ق: الجزية.
(¬6) كذا في خ وع وس وز مصححاً عليه فيها، وفي الحاشية: كذا، وفي ق: أنها متى كانت ليست. ومثل هذا يقتضيه سياق الكلام.
(¬7) وقوله في سماعه انظر البيان: 4/ 293.
(¬8) قوله في النوادر: 4/ 410 والمنتقى: 3/ 272.
(¬9) وقوله في البيان: 5/ 66.
(¬10) حكاه عنه في التوضيح: 12/ ب.
(¬11) زاد في ق: من نصراني.
(¬12) في ق: وقال اللخمي. وضبطها في ز بالواو المشددة، والسياق يسعفه، وفي ع: وقوله، وفي س سكن حرف الواو.