كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
وذكره البخاري: شيبان (¬1)، وكذا كان في أصل شيخنا أبي علي من "تاريخه" (¬2)، ووقع في كتاب العذري عنه: شباك، وهو خطأ، وشيبان ذكره أبو عمر بن عبد البر (¬3) وابن أبي حاتم (¬4)، وذكره في باب آخر شمتان. ورواه البخاري: "من غير أن يتشهد" (¬5)، يعني الخطبة، ورواه ابن السكن: يشهد، كما في "المدونة"، من الشهادة.
والدُّف - بضم الدال لا غير (¬6) - هو المُدوَّر من وجه (¬7) واحد، وهو الغربال، وأما المُربَّع/ [ز 92] الذي بوجهين فهو المزهر (¬8). وقد اختلف في إباحته (¬9)، وليس بعربي، والمزهر عند العرب هو عود الغناء (¬10).
¬__________
= ومعالم الإيمان: 2/ 353 - 356).
والثاني محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج أبو عبد الله، سمع من قاسم بن أصبغ كثيراً ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم ومحمد بن عبد السلام الخشني، ورحل فسمع بمكة من ابن الأعرابي ولزمه حتى مات، وسمع من خلق كثير في اليمن والمدينة والشام ومصر حتى بلغ شيوخه نحو المائتين، ثم قدم الأندلس واتصل بالحكم المستنصر فكانت له منه مكانة وألف له عدة دواوين، وسمع منه الناس كثيراً، صنف في فقه الحديث وفقه السلف عدة كتب. توفي: 380 (انظر ابن الفرضي: 2/ 771 والجذوة: 1/ 76 وطبقات الحفاظ للسيوطي: 400).
(¬1) وهو في التاريخ الكبير: 1/ 344.
(¬2) يعني تاريخ البخاري، والمؤلف كثيراً ما يعتمد نسخة شيخه الصدفي التي بخطه.
(¬3) في الاستيعاب: 2/ 805.
(¬4) في الجرح والتعديل: 2/ 156.
(¬5) وهو في التاريخ الكبير: 1/ 344.
(¬6) المدونة: 2/ 194/ 3 - . وفي العين واللسان: دفف: الدف لغة أهل الحجاز، وفي القاموس: دفف: الضم أعلى. والمؤلف نفسه في المشارق: 1/ 261 ذكر الفتح والضم دون ترجيح أحدهما.
(¬7) كذا في خ وق وكذا أصلح في ز، وكان في الأصل على صورة: وحل. وكتب في الهامش: (كذا صورته، ومرض عليه). لكن الصواب: وجه.
(¬8) جعل المؤلف هذا التفسير ثانوياً وعزاه لجماعة من قدماء الفقهاء والعلماء فى بغية الرائد: 114.
(¬9) نقل في حاشية طبعة صادر هنا الخلاف في حكم هذه الآلات عن ابن رشد.
(¬10) في اللسان: زهر. والراجح أن قول المؤلف: ليس بعربي، يقصد به الدف؛ فقد قال =