كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

صداق مثلها. ثم ذكر مسألة (¬1) من تزوج بصداق على أنه إن لم يأت به إلى أجل كذا فلا نكاح بينهما: هو نكاح فاسد ويفرق بينهما، ولم يقل لي مالك: دخل أو لم يدخل، ولو دخل لم أفسخه. ثم كرر المسألة بعد في الباب الثاني وقال (¬2): قال مالك: هو نكاح (¬3) باطل مفسوخ على كل حال، دخل أو لم يدخل؛ لأني رأيته نكاحا لا يتوارث عليه.
قال سحنون: هذه قولة كانت لي (¬4) في تزويج الخيار، وكان يقول: لأن فساده في عقده ثم رجع فقال: إذا دخل جاز (¬5).
فحمل فضل وغيره اختلاف قول مالك في المسألتين على ظاهر قوله.
ويحتمل أنه لم يسمع البيان من مالك إذا (¬6) دخل أو لم يدخل، وبلغه عنه من قبل غيره، فكثير ما يأتي هذا.
وعلل بعضهم المسألتين كأنها من باب [نكاح] (¬7) المتعة. وقد يستدل بإدخال مالك (¬8) لها في باب النكاح إلى أجل.
وأما ابن لبابة فقال: إرادة سحنون أن ابن القاسم لم يسمع من مالك: دخل أو لم يدخل، في مسألة: إن لم يأت بالمهر لأجل (¬9)، وكان لمالك
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 195/ 9.
(¬2) المدونة: 2/ 196/ 6.
(¬3) في خ وق والطبعتين؛ طبعة الفكر: 2/ 160/ 1: هذا النكاح.
(¬4) كذا في ز، وعليها علامة بغير خط الناسخ وصححها في الطرة: له، وهو ما في خ وق.
(¬5) انظر الاختلاف في هذه الألفاظ في سماع عيسى في العتبية كما في البيان: 4/ 477/ 478
(¬6) فوق هذه الكلمة في ق: ز.
(¬7) ليس في ز
(¬8) إن كان المؤلف يقصد إدخال هذه المسألة في المدونة في هذا الباب من حيث الصناعة التأليفية فهذا ليس لمالك فيه دخل.
(¬9) في حاشية ز أنها هكذا بخط المؤلف وأصلحت فيها: الى أجل، وهو ما في خ وق وع وس. ولا فرق بين التعبيرين.

الصفحة 582