كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

القرويين على الفرق بينهما، وأن العبد - غر أو لم يغر - للسيد إسقاطه عنه. وأما المكاتب فلا يسقطه عنه إلا إذا لم يغر، فإن غر وقف الآمر؛ فإن عجز كان للسيد إسقاطه، وإن أدى (¬1) بقي عليه (¬2). واعتلوا أن المكاتب إنما (¬3) عليه نجوم وليس لسيده أخذها له، فصار شبيهاً بما تداين به. وقال ابن الكاتب (¬4): يحتمل أنه إن لم يغر لا يبطل عنه إلا بإبطال السيد، فإذا غر فتتبعه (¬5).
وذكر العيوب الأربعة (¬6) التي ترد بها المرأة ولم يبين حكم البرص في الرجل في الكتاب، لكن قول/ [خ 170] ابن المسيب (¬7): "من تزوج امرأة وبه (¬8) جنون أو ضرر فإنها تخير"، قال مالك (¬9): "والضرر الذي أراد ابن المسيب هي هذه الأشياء التي ترد منها المرأة"، فقد بين أن الرجل كالمرأة. وقد وقع له/ [ز 96] في "سماع" ابن القاسم (¬10) مفسرا: يرد (¬11) المرأة أيضاً للرجل من هذه العيوب. وإن كان قد وقع في البرص اختلاف معروف سنذكر منه ما في كتاب الخيار في موضعه.
والعَفَل (¬12)، بفتح العين المهملة وفتح الفاء، في النساء كالأدَرَة في
¬__________
(¬1) كذا في ز وق، وهو ما في النكت، وفي خ: أذن. ولعله تصحيف.
(¬2) هذا القول الثاني حكاه عبد الحق في النكت عن بعض القرويين أيضاً.
(¬3) في ق: إنما بقي.
(¬4) انظر قوله في التوضيح: 18/ ب.
(¬5) كذا في ز وق، وفي خ: فتبيعه. وهو تصحيف.
(¬6) في غير ز: الأربع. وهو خطأ.
(¬7) المدونة: 2/ 215/ 5.
(¬8) كذا في ز وق. وهو ما في الطبعتين، طبعة الفكر: 2/ 169/ 4 - ، وفي خ: وبها. وهو خطأ.
(¬9) المدونة: 2/ 215/ 3.
(¬10) انظر في البيان: 4/ 319.
(¬11) قد تقرأ الكلمة في ز أيضاً: برد، وفي ق: ترد. وهو متسق.
(¬12) المدونة: 2/ 211/ 2.

الصفحة 594