كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
عنيناً (¬1)، وهو الذي طرأت عليه علة منعت انتشار ذكره. وقد أطلق ذلك علية في الكتاب (¬2). وإنما هذا المعترَض، بفتح الراء.
وقوله (¬3): "وجدها لِغَيَّة"، بكسر اللام وفتح الغين المعجمة وتشديد الياء، أي لغير نكاح (¬4) كما قال في الموضع الآخر: (¬5) لِزِنْيَة، بكسر الزاي، وحكى بعض اللغويين فيه كسر الغين أيضاً (¬6)، وضده لِرِشْدة، أي لنكاح حلال ورشاد، [هذا] (¬7) يقال بفتح الراء وكسرها، والفتح أشهر (¬8)، وقال أبو عبيد: لا أعرف الكسر (¬9)، وحكاه غيره.
وانظر قول ربيعة: (¬10) "فما قطع على الزوج منها اللذة مما يكون من داء أرحامهن"؛ هو مثل قول ابن حبيب (¬11) وخلاف قول مالك الذي لا يشترط قطعها، وإنما يشترط نقصها.
وعبد الأعلى بن سعيد الجَيْشاني (¬12)، بفتح الجيم وسكون الياء باثنتين تحتها وشين معجمة وآخره نون.
¬__________
(¬1) ومنهم الجلاب في التفريع: 2/ 58، ومثه نقل ابن أبي زيد في النوادر: 4/ 541 عن الواضحة.
(¬2) المدونة: 2/ 214/ 4.
(¬3) في المدونة 2/ 212/ 12: سئل مالك عن رجل تزوج امرأة فإذا هي لِغية؟ قال مالك: إن كانوا زوجوه على نسب فله أن يرد، وإن كانوا لم يزوجوه على نسب فالنكاح له لازم.
(¬4) كذا في ز وق مصححاً عليه في ز، وفي خ: النكاح.
(¬5) في المدونة 2/ 213/ 2: سئل عن رجل تزوج امرأة فأصابها لِزِنْية؟ قال: قال مالك: إن كانوا زوجها منه على نسب فأرى له الخيار ...
(¬6) انظر هذا في اللسان: غوى، و: غيا، وصرح المؤلف في المشارق: 2/ 143 أنه إبن دريد، وهو فى جمهرته: 1/ 185.
(¬7) ليس في ز.
(¬8) وهذا في اللسان: رشد.
(¬9) عزاه له المؤلف أيضاً فى المشارق: 2/ 92.
(¬10) المدونة: 2/ 214/ 7.
(¬11) انظره في النوادر: 4/ 529 والمنتقى: 3/ 278.
(¬12) المدونة: 2/ 214/ 1. وهو أبو سلامة، توفي 163 انظر الإكمال لابن ماكولا: 2/ 191.