كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
مسألة (¬1) النظر إلى فرج الحرة؛ ذهب ابن أبي زمنين إلى أن مذهب "المدونة" يدل لفظه على نظر النساء إليها إذا احتيج إلى ذلك، وإليه ذهب ابن لبابة وصوبه (¬2)، وقال: إنه مذهب مالك وأصحابه في النظر إلى داء الفرج، إلا ما ذكر عن بعض أصحابه - وهي رواية ابن وهب (¬3) عن مالك - إذا أنكرت البكر الوطء/ [خ 171] وادعاه الزوج، حكاها حمديس وابن أبي زمنين، وقاله ابن سحنون عن أبيه (¬4) خلاف ما قاله ابن حبيب (¬5) وما ذكر سحنون عن ابن القاسم (¬6).
وانظر من حيث أخذ ابن أبي زمنين من لفظه في الكتاب هذا؛ هل من قوله في الباب: ما هو عند أهل المعرفة من داء الفرج ردت به (¬7). وهذا قد يمكن أن يتقاررا (¬8) الزوجان على/ [ز 97] صفته، ثم يسأل عنه أهل المعرفة فلا دليل فيه للنظر (¬9)، .....................................
¬__________
(¬1) هذه المسألة قد لا يكون هذا موضعها، وقد أعاد المؤلف ذكرها في آخر النكاح الثاني، وهنالك أيضاً ذكرت في المدونة.
(¬2) وهو له في أحكام الشعبي: 399. والتوضيح: 42 أ، ونقله الرهوني: 3/ 285 عن "المفيد" لابن هشام عن ابن مغيث عن "منتخبة" ابن لبابة.
(¬3) أشار إليها الرهوني: 3/ 285.
(¬4) حكاه عنه في المنتقى: 3/ 279 وأحكام الشعبي: 440 والمعيار: 4/ 132.
(¬5) وهو له في المنتقى: 3/ 279 وأحكام الشعبي: 399 - 400، وخطَّأه ابن لبابة هناك، انظر المعيار: 4/ 132.
(¬6) وهو مذكور في المنتقى: 3/ 279.
(¬7) جاء في "المقرب" لابن أبي زمنين ص 180 تصريح أن هذا معتمده في المسألة ونصه: قال محمد (يعني نفسه): قال سحنون في غير المدونة: إن النساء ينظرن إليها بأمر السلطان إذا زعمت أنها صحيحة ودعى إلى أن ينظر إليها النساء، وعلى مثل قول [في حاشية الرهوني: 3/ 286 وقد نقل هذا النص عن ابن أبي زمنين بحروفه: وعلى مثل قول ...] سحنون يدل قول مالك: مما هو عند أهل المعرفة ما في الفرج [كذا، وفي حاشية الرهوني: ... أهل المعرفة داء في الفرج].
(¬8) كذا في ز، وفي خ: يتقرا الزوجان، وفي ق: يتقار.
(¬9) أجاب الرهوني في حاشيته: 3/ 286 عن هذا السؤال وقال: (قلت: كأنهم لم يقفوا على كلامه في المنتخب؛ لأنه صرح فيه بالأخذ من الموضع الذي ذكروه، ونصه ... =