كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

النكاح (¬1) الثاني (¬2)
قول مالك (¬3): "لا يجتمع في صفقة واحدة نكاح وبيع"، وكأنه جعل هذه العلة في المسألة، وقد فسرها أئمتنا (¬4) رحمهم الله بتنافر العقدين وتضادهما، لكون أحدهما مبنياً (¬5) على المكايسة والمشاححة، والآخر مبني على المقاربة (¬6) والمسامحة. فعلى هذا لا تبالي (¬7) سمى لكل عقد منهما عوضا أم لا، خلاف ما ذهب إليه جماعة من المشايخ في أنه إذا سمى حين العقد أو لم يسم - ووقع الاختبار قبل الدخول وعلم أنه يبقى للبضع ما يستحل به - أنه جائز على كل الأقوال فانظره. وعلى من علل بعروّ البضع عن صداق (¬8) أو بجهل ما وقع (¬9) له أو بوقوفه على الاختبار يجوز إذا وقع الاختبار (¬10) والتسمية (¬11) قبل العقد.
¬__________
(¬1) في ز: كتاب، ووضعه بين دائرتين علامة أنه من زيادة الناسخ، وثبت أيضاً في ق.
(¬2) هو النكاح الثالث في تقسيم طبعة دار صادر.
(¬3) المدونة: 2/ 216/ 5.
(¬4) عزاه عبد الحق في النكت للشيوخ البغداديين سوى القاضي إسماعيل.
(¬5) في خ وع وس وم وح: مبني. وهو خطأ.
(¬6) كذا في ز وخ، وفي ح وق والرهوني: 4/ 12: المكارمة، وهو الظاهر.
(¬7) في ح: تبالي، وفي حاشية الرهوني: نبالي. وهو مجزوم.
(¬8) في ق: الصداق.
(¬9) في خ وق: يقع.
(¬10) في م وع: الاختيار. ولعله تصحيف.
(¬11) في خ وق: أو التسمية.

الصفحة 600