كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

وقول بعض الرواة (¬1): إن بقي مما يعطي الزوج ربع دينار فصاعداً جاز، وهو عبد الملك (¬2) في كتاب محمد، ومثله في "سماع" أشهب، ونحوه لمطرف (¬3) في "الثمانية" على كراهة ذلك ابتداء وإمضائه (¬4) إذا نزل وكان الثمن كثيراً فيه فضل بين على البيع (¬5)، ولأشهب عند البغداديين (¬6) إجازته ابتداء. والزيادة المراعاة عند الغير إنما هي يوم الصفقة، كذا فسرها ابن حبيب عن مطرف.
وقد أجرى الشيوخ العمل في المسألة على قول الغير على الاختلاف في عمل مسألة المُوضحتين (¬7) فانظره (¬8) في كتبهم (¬9).
وقوله (¬10) في الصداق الفاسد لغرره: "إن ما فات منه بعد قبضها له وإن لم يحل باختلاف أسواق ولا نماء ولا نقصان فهو من المرأة أبداً حتى
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 216/ 6.
(¬2) انظر قوله في النوادر: 4/ 468 والمعونة: 2/ 767.
(¬3) وهو في النوادر: 4/ 468 والبيان: 4/ 415.
(¬4) كذا في ز وق وم وفي خ: وأمضاه، وأشار في الحاشية إلى أن في نسخة أخرى: وإمضائه. وهو أنسب.
(¬5) في س وم وح وع: البضع. هذا والفضل البين هو ما يشترطه ابن الماجشون، وفضل ربع دينار فصاعداً لمطرف كما في البيان: 4/ 415 - 416.
(¬6) وهو ما في المعونة: 2/ 767 والبيان 4/ 416.
(¬7) قال في المدونة: 3/ 363 - 364 في كتاب الصلح من طبعة الفكر: قلت: أرأيت الرجل يصيب الرجل بموضحة خطأ، أو موضحة عمداً، فصالحه الجارح بشقص في دار فدفعه إليه هل فيه شفعة وهل هو جائز عند مالك؟ قال نعم. قلت: فبكم يأخدها الشفيع؟ قال: بخمسين ديناراً قيمة موضحة الخطإ، وبنصف قيمة الشقص الذي كان لموضحة العمد؛ لأنا قسمنا الشقص على الموضحتين فصار لكل موضحة نصف الشقص.
(¬8) ولهذا قال الرجراجي في المناهج 2/ 266: هذا لازم لابن القاسم.
(¬9) في خ هنا تخريج دون مخرج اليه، وخرج في ز وكتب: (خرج المؤلف هنا ولم يكتب شيئاً).
(¬10) المدونة: 2/ 216/ 1.

الصفحة 601