كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

ترده، لأنه في ضمانها يوم قبضته"، فمعنى قوله: وإن لم يحل مما (¬1) ذكره (¬2)، أي فات بأمر من الله وأنه بقبضها منه في ضمانها وإن كان لم تضمنه قبل بتغير وزيادة لأن بنفس قبضها له ضمنته، فإن لم يتغير بشيء (¬3) ردته بحاله، وإن تغير بوجه من وجوه التغير أو فاتت عينه بعد التغير أو قبله ضمنته، فلهذا تحرز (¬4) بهذا اللفظ.
وقوله (¬5) بعد: "وهذا في غير الثمرة التي لم يبد صلاحها"، كذا روايتي (عنه) (¬6) عن شيوخي في هذا الحرف، هذا الكلام متصل بكلام ابن القاسم، وعند غيري فيه (¬7): "قال فيه سحنون"، في أوله. والفرق بين الثمرة وغيرها عند (¬8) بعضهم أن الثمرة في أصول البائع، فلا يتهيأ [فيها] (¬9) للمشتري فيها قبض، وإذا لم يتهيأ له ذلك حتى فاتت لم يتعلق به ضمان، بخلاف ما جدت/ [خ 172] منه (¬10) إذ قد حصل في قبضها.
مسألة الجنين، خرج بعض الشيوخ منها أن حوالة الأسواق يفيت (¬11) بيع التفرقة وإن كان البيع فاسدا (¬12)، لقوله أول المسألة (¬13): "إلا أن تقبض
¬__________
(¬1) في خ وق: بما. وهو الظاهر.
(¬2) أي ذكره في المدونة مما يحول به.
(¬3) في خ: شيء. وهو أبين.
(¬4) في م وح: تجوز. وهو محتمل.
(¬5) المدونة: 2/ 170/ 13 من طبعة دار الفكر.
(¬6) ليست في غير ز.
(¬7) وهو ما في طبعة صادر: 2/ 217/ 3.
(¬8) أصلحها ناسخ ز: عندهم، وفي الحاشية أن خط المؤلف: عند بعضهم!
(¬9) أضافت هذه الكلمة النسخ خ وح وع، وفوق "فيها" الثانية في خ: كذا. ولا داعي لها.
(¬10) لعل المناسب هنا: منها.
(¬11) في ق وم وع وح وس: تفيت. وهو أبين.
(¬12) نبه الرجراجي في المناهج: 2/ 270 إلى تنبيه بعض المتأخرين - ولعله يقصد المؤلف - على هذا الاستنباط وصحح ذلك.
(¬13) في المدونة: 2/ 216/ 4 - : قال مالك في الرجل يتزوج بصداق مجهول كالجنين في بطن أمه: إن لم يدخل بها فرق بينهما، وإن دخل لم يفسخ وكان لها صداق المثل، وكان الذي سمى لها من الغرر لزوجها، إلا أن تقبض الجنين ...

الصفحة 602