كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
جعله على ابنه لزمه"، يحتمل أن يكون وفاقاً لمالك وابن القاسم وإذا (¬1) كان الابن مليًّا. ويحتمل أن يكون خلافاً لهما إذا كان عديماً ووفاقاً لقول أصبغ (¬2) أنه إن جعله عليه سقط عن الأب وبقي الخيار للابن إذا كبر (ما لم يدخل) (¬3).
وقوله (¬4): "أنكح ابنه صغيراً أو كبيراً" أكثرهم (¬5) تأوله على الكبير السفيه. وقال أبو بكر بن يونس (¬6): قد يكون في الرشيد؛ لأن الأب ولي العقد فالثمن عليه كالوكيل.
قال القاضي رحمه الله: وهذا بعيد هنا؛ لأن الوكيل إن طلب بالمال طلب به الآمر، ولأن البيع فيه عهدة ولا عهدة في النكاح، والأول أصح.
وقوله (¬7) في التي وهبت مهرها لأجنبي فعلم الزوج بذلك، إلى آخر المسألة. وقوله: اتبعها بنصفه ديناً ولم ترجع على الموهوب. وفي كتاب محمد (¬8):/ [خ 175] ترجع. قيل (¬9): معنى ما في "المدونة": وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب (¬10): ...............................
¬__________
(¬1) كذا في خ وع، وكتب بحاشية ز أن هذا خط المؤلف وأصلحه: إذا، وهو ما في بقية النسخ. وفي ق: إن، والسياق يرجح سقوط الواو.
(¬2) حكاه عنه في النوادر: 4/ 420، والجامع: 2/ 9، والمنتقى: 3/ 284.
(¬3) سقط من خ. وانظر البيان: 4/ 484.
(¬4) في المدونة: 2/ 222/ 8: "عن يحيى بن سعيد أنه قال: إذا أنكح الرجل ابنه صغيراً أو كبيراً، وليس له مال فالصداق على الأب إن مات أو عاش ... ".
(¬5) عزاه ابن يونس في الجامع: 2/ 11 لبعض الأصحاب.
(¬6) انظر الجامع: 2/ 11.
(¬7) المدونة: 2/ 226.
(¬8) انظره في النوادر: 4/ 493، وهو عن ابن القاسم أيضاً كما في الجامع: 2/ 16.
(¬9) قاله ابن مغيث في المقنع: 50.
(¬10) "له" ثبتت في الأصل المنقول منه، وهو كتاب ابن مغيث، ولعلها ضرورية، لكن في تهذيب البراذعي: 125 حذفت الكلمة أيضاً، وثبتت في المدونة، ومناهج التحصيل، والنسخ ح وم وع وس.