كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

بذاته (¬1)
وقول ابن شهاب (¬2): "لكن فارقته بحق لِحَق"، يروى هكذا بكسر اللام وفتح الحاء، ويروى: بحق لَحِقٍ بفتح اللام وكسر الحاء. وكلاهما صحيح في المعنى.
وذكر في الباب (¬3) - في كتاب إبراهيم بن محمد بن باز في آخر مسألة من أعتق أمته تحت عبد وقد قبض صداقها - (مسألتي كتاب الرهون في المعتق لها تحت حر وقد قبض صداقها) (¬4) ولا مال له غير الأمة أن عتقها لا يرد. ومسألة ليس للسيد أن يأخذ مهر أمته ويدعها بغير جهاز. ولم تكن المسألتان عند ابن وضاح هنا (¬5)، وصحتا هنا في كتاب/ [خ 179] ابن عتاب لابن باز. وهما صحيحتان في كتاب الرهون/ [ز 104]. ولعل ابن باز نقلها (¬6) منه إلى هنا كما فعل بمسائل من الصيام قد نبهنا عليها (¬7) في كتابه. والذي له في هذا الكتاب في صداق الأمة عند أكثرهم خلاف ما له في كتاب الرهون (¬8). وقد جمع بعضهم بين القولين أن ما ها هنا غير مبوأة معه بيتاً، وما في الرهون قد بوئت معه (¬9).
وقول مخرمة (¬10) في الأمة: "لها مهرها إلا ما يستحل به فرجها"، مثل
¬__________
(¬1) في ق: يرد به.
(¬2) في المدونة: 2/ 233/ 9 - قال عن الأمة تعتق قبل الدخول فتختار نفسها: لا صداق لها من أجل أنها تركته وفارقته.
(¬3) المدونة: 2/ 232/ 2.
(¬4) سقط من خ.
(¬5) وليستا في الطبعتين هنا.
(¬6) في ق وع وح وس: نقلهما، وهو الأنسب.
(¬7) في خ وم وس وع وح: عليه. والراجح: عليها.
(¬8) انظر البيان: 5/ 55.
(¬9) نقل ابن يونس هذا التأويل في الجامع: 2/ 25.
(¬10) المدونة: 2/ 235/ 4. وفي البيان 5/ 56, 55: بكير بن الأشج. وفي طبعتي المدونة: ابن وهب عن مخرمة بن بكير، انظر طبعة دار الفكر: 2/ 182/ 9. وهو مخرمة بن =

الصفحة 621