كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
قول سحنون (¬1). وقول ابن شهاب (¬2): "إنها أحق به إلا أن يحتاج إليه ساداتها"، موافق لقول مالك في كتاب الرهون. ويكون قوله: "إلا أن يحتاج إليه ساداتها"، يعني بعد قبضها له والدخول بها كما قال سحنون، فلهم انتزاعه إذا صح قبضها له واستباحتها به.
وفي آخر باب التفويض (¬3): يونس عن ابن شهاب أنه قال: "إذا دخل ولم يفرض لها"، المسألة بكمالها. ثم قال: يونس عن ربيعة أنه قال (¬4): "إذا دخل بها فقد وجبت عليه الفريضة". كذا روايتنا عن شيوخنا. وفي كتاب ابن سهل: (كذا) (¬5) لابن باز. وعند ابن وضاح: يونس عن ربيعة، فيهما معا (¬6).
مسألة اختلاف الزوجين (¬7) في قبض المؤجل وأن القول قول المرأة إن كان حان (¬8) الأجل قبل الدخول، يقتضي أن لها قبضه قبل الدخول ومنع نفسها حتى تقبضه كالنقد. وهو نص لمالك عند محمد (¬9). وفي "المنتخب" خلافه. وكذلك ذكر فضل (¬10) عن يحيى بن يحيى، وأن المؤجل كسائر ديونها تتبعه به إذا أعسر.
¬__________
= بكير بن عبد الله بن الأشج القرشي المدني، روى عن أبيه، وعنه مالك وابن وهب. واختلف هل سمع أباه أو حدث من كتابه، توفي 159. انظر التاريخ الكبير: 2/ 16 والتهذيب: 10/ 63.
(¬1) قال سحنون في الجامع 2/ 25: يترك لها منه ثلاثة دراهم، إذ ليس له أن يزوجها بلا صداق.
(¬2) المدونة: 2/ 235/ 8.
(¬3) المدونة: 2/ 239/ 1.
(¬4) المدونة: 2/ 239/ 3.
(¬5) ليس في خ.
(¬6) وهو ما في الطبعتين، طبعة دار الفكر: 2/ 182/ 11.
(¬7) المدونة: 2/ 239/ 3.
(¬8) في ق: حل، وهو الظاهر.
(¬9) ذكره عنه في معين الحكام: 1/ 169.
(¬10) ورد قوله هذا في البيان: 4/ 421.