كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

حكم بأقل من صداق المثل لزم الزوج وكانت المرأة بالخيار، وإن فرض أكثر من صداق المثل لزم المرأة والزوج بالخيار. ويجعل هذا معنى قوله في الكتاب (¬1): "إن رضي بما حكمت أو رضيت بما حكم فلان جاز النكاح، وإلا فرق بينهما ولم يكن عليه شيء، بمنزلة التفويض إذا لم يفرض لها صداق مثلها".
وحمل أبو محمد (¬2) وغيره أن معناها أن النكاح لا يلزم إلا بتراضي الزوج والمحكم، زوجة كانت أو غيره (¬3). فإن فرض الزوج صداق المثل فأكثر ولم يرض بذلك المحكم (لم يلزم، زوجة كانت أو غيرها. وإن فرض المحكم صداق المثل فأقل، برضاها لم يلزم) (¬4) الزوج إلا أن يشاء (¬5).
وقد تقدم ما في كتاب ابن حبيب. وهو قول ثالث في جوازه على الإطلاق وأنه كالتفويض، وهو الذي حكاه عبد الوهاب (¬6).
وقول عبد الملك في استثنائه تحكيم المرأة من الجواز قول رابع.
وفي كتاب محمد (¬7) قول خامس أن ذلك لا يلزم إلا بتراضي الزوجين، كان أحدهما المحكم أو غيرهما، وهو قول أشهب.
وقال ابن الكاتب: إن التحكيم إذا كان للزوج فهو تفويض لا يختلف فيه.
وقد ذكر اللخمي وغيره أنه مما يختلف فيه.
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 242/ 10.
(¬2) في المختصر، وانظره في الجامع: 2/ 30، والنكت، والمقدمات: 1/ 479.
(¬3) كذا في أصل المؤلف، وأصلحها ناسخ ز: كانت أو غيرها، وهو ما فى خ وق والمقدمات: 1/ 479.
(¬4) سقط من خ.
(¬5) هذا مشكل، كيف لا يلزمه ولا يرضى به ولو كان أقل من صداق المثل؟
(¬6) في المعونة: 2/ 765.
(¬7) وهو في النوادر: 4/ 452، والمنتقى: 3/ 281.

الصفحة 626