كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

مسألة (¬1) نكاح المريض إذا دخل، قال: "صداقها في/ [خ 182] ثلثه". كذا قال هنا، زاد في كتاب الأيمان بالطلاق (¬2): فإن كان ما سمى لها أكثر من صداق مثلها لها صداق مثلها. فتأوله أبو عمران (¬3) على أن لها الأقل. وفي بعض روايات "المدونة" (¬4) هناك قال سحنون (¬5): هذا غلط من قول ابن القاسم! لها صداق مثلها ولا يعجبني. وقد روى علي بن زياد (¬6) عن مالك: لها الصداق الذي سمى، ولا يلتفت إلى صداق مثلها (¬7). وروى أشهب (¬8) عن مالك مثله. كذا هنا، الكلام كله ثابت عند إبراهيم بن محمد، وقرأه أحمد بن خالد، ونقل أبو عمران معناه (¬9) زيادة: "وقاله ابن القاسم في النكاح الثاني" (¬10).
فظاهر قول سحنون عن ابن القاسم (¬11) أولاً في رواية ابن باز مراعاة المثل مطلقاً، فكأنه فسد من أجل الغرر في صداقه.
وظاهر قوله عنه في زيادة أبي عمران أنه جعل ما له في النكاح الثاني خلاف ما في كتاب الأيمان. ولهذا قال أبو عمران: وإنما تعلق، يعني
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 246/ 8.
(¬2) المدونة: 3/ 37/ 6.
(¬3) نقله عنه في معين الحكام: 1/ 237.
(¬4) ليست في الطبعتين (طبعة دار الفكر: 2/ 133).
(¬5) وقوله في النوادر: 4/ 561، والجامع: 2/ 36، والمناهج: 2/ 345.
(¬6) انظرها فى التوضيح: 39 أ.
(¬7) هذا الكلام عزاه ابن يونس لسحنون في كتاب الإقرار من المدونة. (انظر الجامع: 2/ 36، وكذا هو في معين الحكام: 1/ 237)
(¬8) ذكرها في التوضيح: 39 أ.
(¬9) كذا في ز، وفي حاشية خ أشار إلى أن في نسخة أخرى: في معناه، وهو ما في ق، وفي ح وم وس وع: أن معناه.
(¬10) بعض هذا في الطبعتين (طبعة دار صادر: 2/ 246، وطبعة دار الفكر: 2/ 186)، وانظر معين الحكام: 1/ 237، إذ ذكر أن العبارة في بعض الروايات فقط.
(¬11) بعد أن كتب هذه العبارة في ق أصلحها كما يلي: فظاهر قول ابن القاسم عند سحنون.

الصفحة 630