كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

وغيره، وبه فتى (¬1) الشيوخ والقضاة وأباه القابسي (¬2)، وقال بعض الأندلسيين: لم نجد الطلاق عليه في الكتب (¬3) ولا جاء فيه عن أحد أثر من علم (¬4) إلا عن ابن مُيَسَّر (¬5).
وقوله (¬6): "عَرْض أو فَرْض"، هو هنا بالفاء، وهو العين. والعرض - بالعين - ما عداه. قال ابن أبي زمنين: ويدخل في العرض الرِباع وغيرها. وهو قول أكثر أهل اللغة أن ما عدا العين فهو عرض (¬7). وقال ابن عيينة (¬8): هو ما عدا العقار والحيوان والمكيل والموزون (¬9).
وقوله (¬10): ويكون الغائب على حجته، دليل أن مذهب الكتاب إرجاء
¬__________
(¬1) في حاشية ز أنها بخط المؤلف هكذا، وهو أيضاً ما في ع وم، وأصلحت في ز: أفتى. وهو ما في ق وس وح، وفي خ: فتيا.
(¬2) نقله عنه ابن يونس في الجامع: 2/ 45.
(¬3) في ق: الكتاب.
(¬4) في ق وم: عالم.
(¬5) هو أحمد بن محمد بن خالد الإسكندراني أبو بكر، (ضبطه المؤلف بفتح السين في المدارك: 1/ 15 وانظر الديباج: 97). تفقه بابن المواز وروى عنه كتبه، وإليه انتهت الرئاسة بمصر بعده، قال ابن حارث: كلامه في مسائل كتاب ابن المواز يدل على جودة فهمه، قال ابن فحلون الأندلسي - تلميذه -: كان فقيه الإسكندرية وأفقه من يقول بقول مالك في ذلك الزمان. توفي 309 (انظر المدارك: 5/ 52 - 56، وطبقات الشيرازي: 154).
(¬6) قال في المدونة 2/ 261/ 4 - : أرأيت المرأة إذا كان زوجها غائباً وله مال حاضر؛ عرض أو فرض ...
(¬7) انظر اللسان: عرض.
(¬8) كذا في ز وع وح وم، وخط عليه في ز ثم كتب بالحاشية: درس في الأصل. وفي خ وق: أبو محمد. وهذا الرأي بعينه لأبي عبيد كما في لسان العرب: عرض. فلعله ما لدى المؤلف فاندرس فظنه الناسخ ابن عيينة. وقد عزاه المؤلف نفسه لأبي عبيد في المشارق: 2/ 73.
(¬9) هذا التفسير لأبي عبيد في اللسان: عرض.
(¬10) في المدونة 2/ 262/ 3: "قلت: يكون الزوج وهذا الغريم إذا قدما في حجتهما في قول مالك؟ قال: نعم في رأيي".

الصفحة 642