كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
قال القاضي: ظاهر قوله هذا أنها توقف. وقد قال ابن اللباد: معنى ذلك غفل عنها، وهو أصح. وأما النفقة فإنما (¬1) تلزمها (¬2) في المدة لأنها بقيت/ [خ 187] زوجة. وانظر هل هي بإبايتها للإسلام ومنعه منها (¬3) لذلك كالناشز فلا نفقة لها، أم بخلافها؟ إذ الناشزة (¬4) مبتدئة بظلم امتناعها، وهذه لم تحدث أمراً إلا ما كانت عليه معه قبل هذا.
وقوله (¬5): "فرض لها نفقة مثله لمثلها"، موافق لما ذكره ابن القصار (¬6) أن النفقات في البلاد بحسب أحوالهم وعاداتهم، وإنما وقع لمالك ما وقع من التقدير والفرض لبعض الأشياء دون بعض بالمدينة لاقتصادهم. وقول ربيعة: "أما العَبا والشِمال فعسى ألا يكسوها" (¬7) يعني ذلك، ووسع في غليظ الثياب كما ذكر وكما قال يحيى بن سعيد (¬8)، وموافق لما في كتاب محمد (¬9). ومعنى ما في كتاب ابن حبيب (¬10) أنها لا تطلق عليه إذا وجد غليظ الكتان (¬11) ........................................
¬__________
(¬1) في خ: فإنها.
(¬2) في حاشية ز أنها هكذا بخط المؤلف، وهو ما في م وح وس وع، وأصلحها الناسخ: تلزمه، وهو ما في خ وق. ولعله الصواب.
(¬3) يعني منع الزوج من وطئها لكفرها.
(¬4) كذا في ز وس، وليست واضحة في خ، وفي ق: الناشز.
(¬5) المدونة: 2/ 262/ 11.
(¬6) قوله في المناهج: 2/ 365.
(¬7) النص في الطبعتين: قال الليث: وقال ربيعة: أما العباء والشمال فعسى أن لا يؤمر بكسوتها، وأما غليظ الثياب من الخيفي والإتريبي وأشباه ذلك فذلك جائز للمعسر. طبعة دار صادر: 2/ 263/ 8، وطبعة دار الفكر: 2/ 194/ 9.
(¬8) في المدونة 2/ 263/ 6: "قال: فإن وجد ما يقيمها من الخبز والزيت وغليظ الثياب لم يفرق بينهما".
(¬9) وهو في النوادر: 4/ 599.
(¬10) عزاه له في النوادر: 4/ 600، والجامع: 2/ 44، والمنتقى: 4/ 131.
(¬11) صحح عليها في خ وكتب بالحاشية: الثياب. والنص في النوادر: 4/ 600 عن ابن حبيب وفيه: الكتان.