كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
بإجازته. وقد تكلم شيوخنا على تفريع هذه المسألة ونصوا الخلاف فيها بما هو موجود في أصولهم، وغرضنا التنبيه على مقتضى جوابه.
وقوله (¬1): "إلا أن يكون سمى لكل واحدة صداقها" دليل على أنه إذا سمى في جمع (¬2) السلعتين لرجلين في عقدة ثمن كل واحدة أنه جائز. قال ابن لبابة: لا أحسبهم يختلفون في هذا. وهذا ما لم [يكن] (¬3) نكاح إحداهما بشرط الأخرى، فإن كان بشرطها؛ فذهب ابن سعدون (¬4) إلى جوازه وفرق بين النكاح والبيوع. وذهب غيره إلى أنه كالبيوع وأنه لا يجوز إلا أن يكون ما سمى لكل واحدة هو مثل صداق مثلها على الانفراد.
وقوله (¬5) في متزوج الحرة والأمة، وذكر قولي مالك (¬6). فأما فسخ نكاح الأمة فعلى أصله إذا لم يكن على شرط إباحة نكاحها أو على القول بأن الحرة تحته طول. قال فضل: وانظر على هذا/ [ز 113] إن وجد طولاً فعقد نكاحها (¬7) فإنه فاسد وإن سمى لكل واحدة صداقها. وقاله سحنون.
قال القاضي: وكذلك يجيء إن لم يجد طولاً على القول: إن الحرة تحته طول على ما في كتاب محمد وعلى إحدى الروايات في "المدونة" وقد ذكرناها قبل. وقد قال سحنون: قوله في مسألة الأم والبنت المتزوجتين في
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 273/ 5.
(¬2) في ق وع وح وم: جميع. والصواب: جمع.
(¬3) سقطت الكلمة من أصل المؤلف كما بحاشية ز وكتب الناسخ في الهامش: "سقط "يكن" من خطه، ولا بد منه أو لفظة بمعناه". وهو ثابت في خ وق وح وم وس.
(¬4) كلامه في التوضيح: 26 ب.
(¬5) المدونة: 2/ 273/ 6.
(¬6) قال: "كان مالك مرة يقول: يفسخ نكاح الأمة ويثبت نكاح الحرة. ثم رجع فقال: إن كانت الحرة علمت بالأمة فالنكاح ثابت ... وإن كانت لا تعلم ففيه الخيار". وذلك كله في عقدة واحدة.
(¬7) كذا في خ ولعله كذلك في ز، وفي ق: نكاحهما وهو ما في الرهوني: 3/ 263.