كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)

وقول مخرمة (¬1) بن بكير عن أبيه: سمعت سعيد بن عمار يقول: سألت سعيد بن المسيب. كذا في "المدونة". وفي "موطأ" ابن وهب: سعد بن عمار وهو الصواب (¬2). قال البخاري في باب سعد: سعد بن عمار، روى عنه بكير بن الأشج، روى عن سعيد بن المسيب.
وقوله (¬3) في الذي تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أمها - وهو لا يعلم - فبنى بها: يفرق بينهما ولا صداق للابنة، لأنه لم يتعمد الزوج هذا التحريم. اختصرها أبو محمد ومن وافقه (¬4): "وهو عالم أو غير عالم" (¬5). وذهب غيره إلى أنه متى كان عالماً فالصداق ثابت عليه، يريد نصفه. وإليه ذهب ابن لبابة وأبو عمران (¬6). وهو مفهوم الكتاب بقوله (¬7): لأنه لم يتعمد الزوج.
مسألة الذي يزني بأم امرأته وقوله: يفارقها ولا أحب لابنه أن يتزوجها (¬8)، وقال في موضع آخر: "أكرهه". وسئل: أتحرم عليه زوجته؟ قال: يفارقها". وسئل (¬9): أتحرم على ابنه؟ فقال: لا ينبغي أن يَخبر رجل وابنه امرأة. وقال في مسألة الواطئ لجاريته وعنده أمها: هي أشد في التحريم فيمن (¬10) .................................................
¬__________
(¬1) المدونة: 2/ 277/ 11.
(¬2) وهو ما في طبعة دار صادر.
(¬3) المدونة: 2/ 277/ 5.
(¬4) ولم يوافقه البراذعي في هذه، ونصه: وهو لا يعلم، التهذيب: 134.
(¬5) وهذا ما في مختصر أبي محمد.
(¬6) وقوله في الجامع: 2/ 58.
(¬7) في الرهوني 3/ 256: لقوله.
(¬8) نص المدونة في الطبعتين: "سأله رجل عن رجل زنى بأم امرأته؟ قال: أرى أن يفارقها. والذي سأله عنها هو رجل نزلت به. وأنا أرى إذا زنى الرجل بامرأة ابنه أن يفارقها الابن ولا يقيم عليها". طبعة دار صادر: 2/ 279/ 9، طبعة دار الفكر: 2/ 185/ 5.
(¬9) المدونة: 2/ 279/ 7.
(¬10) كذا في خ وم وس وع وأصل المؤلف بخطه كما نبه ناسخ ز وأصلحها: ممن. وأشار ناسخ خ إلى أن في نسخة أخرى: ممن. وهو أيضاً ما في ق. وهو الظاهر.

الصفحة 654