كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
وفي كتاب محمد: يعرض عليها اليومين والثلاثة (¬1). وكذلك في "سماع" أبي زيد (¬2). قال بعض شيوخنا (¬3): وساوى ابن القاسم قبل الدخول وبعده. قاله في أب (¬4) الصبي يسلم، وحكم الصبي حكم من لم يدخل، وهو نص له في كتاب محمد (¬5) / [خ 195] وروايته عن مالك. وأشهب (¬6) يقول: إن كانت غير مدخول بها بانت وانقطعت العصمة بإسلام زوجها، ولا يعرض عليها. وإن كانت مدخولاً بها [كان] (¬7) كما لو تقدم إسلامها؛ هو أحق بها متى أسلمت ما لم تنقض عدتها. قال ابن أبي زمنين: المعروف أنها إذا وقفت إلى شهر أو بعده فأسلمت أنها امرأته. فظاهر كلامه خلاف ما تأوله القرويون، وقد تقدم منه قبل هذا. وحكى بعض الشيوخ (¬8) في التي تسلم قبل البناء أنه لا خلاف أنه (¬9) لا سبيل إلى الزوج إليها (¬10) إلا أن يكون (¬11) أسلما معاً. وهو ظاهر الكتاب في مسألة الصبية (¬12) وأنه لا يعرض عليها الإسلام، وتفريقه في ذلك بينها وبين الصبي. وزعم اللخمي أن الخلاف فيها
¬__________
(¬1) هذا في النوادر: 4/ 591.
(¬2) في "ثمانيته"، ذكره له في النوادر: 4/ 591، والمناهج: 2/ 416. وعزاه ابن يونس في الجامع: 2/ 74، والباجي في المنتقى: 3/ 546 إلى سماعه. وسماعه عن ابن القاسم كما في المدارك: 4/ 23.
(¬3) هو ابن يونس كما في الجامع: 2/ 73.
(¬4) كذا في النسخ، وفي ع: أبي.
(¬5) وهو في الجامع: 2/ 74.
(¬6) روايته في الجامع: 2/ 74، والمنتقى: 3/ 346، والمعونة: 2/ 804.
(¬7) ليس في ز وق وع وح وم وس.
(¬8) هو ابن يونس في الجامع: 2/ 75.
(¬9) كذا في خ وق، وذكر بحاشية ز أن ذلك خط المؤلف، وأصلحها: أنها. وفي الجامع لابن يونس: 2/ 75 المنقول عنه: أنه، وقد تحتمل الكلمتان.
(¬10) كذا في ز وخ وق وع وح وم وس، وفي حاشية ز أنه خط المؤلف، وأصلحها الناسخ: عليها. والعبارة في الجامع: 2/ 75 سليمة كما يلي: لا سبيل له إليها.
(¬11) كذا في خ وز وق، وفرقها في ز: كذا، وفي الجامع 2/ 75: "إلا أن يسلما معا". وفي م وس: يكونا.
(¬12) المدونة: 2/ 301/ 9