كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
إذا كان إسلامه عقيب إسلامها (¬1) نسقا. وفي "العتبية" (¬2) جوازه.
وقوله (¬3) في مسألة الذمي يتزوج مسلمة: "قال: قال مالك في ذمي اشترى مسلمة"، إلى آخر المسألة، ثم قال (¬4): "قال ابن القاسم ولا أرى أن يقام في ذلك حد وإن تعمداه". كذا روايتنا فيه على التثنية.
قال بعض الشيوخ: إنما أجاب في النكاح لا في الملك (¬5) , لأن الملك لا حد معه، وأن النكاح شبهة ملك يدرأ بها الحد (¬6). وقد يحتج لقوله (¬7): وإن تعمداه، وهذا إنما يصح في الزوجين إذ أشار إلى الحد/ [ز 118]، فيهما، وإلا فما وجه تثنيتهما؟.
وقال بعضهم (¬8): هذا يدل أن مذهبه هنا أن من تزوج ما حرمه الكتاب عالماً لا يحد لشبهة النكاح، كقول أبي حنيفة (¬9). وهو مثل قول أصبغ في "الواضحة" فيمن تزوج أختين عالماً (¬10) , ومثل قول مالك في
¬__________
(¬1) كذا في النسخ، وذكر في حاشية ز أن ذلك خط المؤلف، وأصلحها: إسلامها عقيب إسلامه. ويظهر أن ما كتبه المؤلف هو الصحيح.
(¬2) لعله يقصد ما في البيان: 5/ 137.
(¬3) المدونة: 2/ 297/ 4.
(¬4) المدونة: 2/ 297/ 1.
(¬5) أصلحه في ز: في الملك، لا في النكاح، وكتب في الحاشية: "كذا صورته في الأصل النكاح لا في الملك، أعني أن عليه علامة التقديم والتأخير". ونقلها الركَراكَي في المناهج: 2/ 418 كما في أصل المؤلف. وهو ما في خ وق.
(¬6) في خ وق: الحد بها.
(¬7) في خ وق وع وح وس وم: بقوله، وهو الراجح.
(¬8) هو عبد الحميد السوسي كما نقل عنه المازري في شرح المدونة ص: 53. مخطوط الخزانة العامة بالرباط رقم: 150 وأشار إليه ابن يونس في الجامع: 2/ 73، وانظر المناهج: 2/ 419 في الهامش.
(¬9) انظر مبسوط السرخسي: 4/ 204.
(¬10) خرج بعد هذا في خ، وكتب في الحاشية: "أو مبتوتة عالماً". وفوقها: كذا، ثم كتب: انظره وحققه. وفوقها: ض. ومعنى هذا أن المؤلف كتب ذلك. ولم ترد الزيادة كذلك في المناهج: 2/ 420.