كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
ناكح المعتدة. وقاله بعض أصحابنا (¬1) في ناكح (¬2) الخامسة.
قال القاضي: ولا خلاف عندنا في المحرمات بأعيانهن اللائي لا يحل نكاحهن يوماً ما إلا ما أشار إليه هذا (¬3)، وإنما الخلاف في المحرمات لعلة إذا ارتفعت ارتفع التحريم.
وقال بعضهم: بل جوابه على الملك والزوج الذمي، ولم يتعرض للكلام على الحرة المسلمة. ولذلك جمع الجواب؛ قال (¬4): "ولكن أرى العقوبة إن لم يجهلوا".
وقد وقع في بعض روايات "المدونة": لا أرى عليه في ذلك حدا وإن تعمداه. فهذا بين في الزوج الذمي أو السيد (¬5) الذمي وتكون التثنية لهما. وقد تكون التثنية للزوجين.
ومنهم من رد التثنية إلى الزوج الذمي والولي (¬6).
ووقع في بعض الأصول الصحاح بإسقاط الألف من "تعمداه"، فيرجع على الزوج الذمي وحده. وكذلك اختصرها بعضهم. وبإثباتها اختصر ابن أبي زمنين. وقد سقطت لفظة: وإن تعمداه، جملة من كتاب ابن المرابط (¬7).
¬_________
(¬1) نقله في الجامع: 2/ 73 عن بعض الأصحاب، وهو عبد الحميد المذكور آنفا.
(¬2) في ق: نكاح.
(¬3) في حاشية ز: "الحرف الذي بعد "إليه" درس وبقيت منه الهاء، ولعله: هنا". وكتب في المتن: هذا، وهو ما في خ وق وع وح وس وم، وهو الظاهر.
(¬4) كذا في ز وس، وفي خ وق والمناهج 2/ 419: وقال. وهو الأصح. والنص فى المدونة: 2/ 298/ 1.
(¬5) في ق: والسيد.
(¬6) كذا في النسخ، وفي حاشية ز: كذا بخطه بينا. وأصلحه الناسخ: والمولى. وعبارة الركراكي في المناهج: 2/ 419: والولي المسلم.
(¬7) وكذا في طبعة دار الفكر: 2/ 211/ 9 - ، وكذا اختصر المسألة ابن أبي زيد، واختصرها البراذعي: 137 بإسقاط الكلمة كلية.