كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: 2)
وذكر بعضهم الاختلاف في حد الحرة (¬1) إذا علمت. وإلى حدها مال ابن محرز وغيره، وهو قياس المذهب. وإلى إسقاط الحد مال أبو عمران وفرق بينها وبين ناكح ذات المحرم بفرق ضعيف.
مسألة السبي (¬2)، قول أشهب بين في أنه يهدم النكاح ويفسخه؛ سُبِيا متفرقين (¬3) أو مجتمعين. واختلف على مذهب ابن القاسم في الكتاب؛ فذهب أبو إسحاق (¬4) أنه مثله وأنه لا يراعي شيئاً ولا يشترط وطء السيد ولا علمه بالزواج ولا غير/ [خ 196] ذلك، وأن ما في كتاب محمد من مراعاة ذلك (¬5) خلاف. وإلى أنه وفاق ذهب ابن لبابة (¬6)؛ قال: وكذلك لو سبي أحدهما ثم جاء الآخر مسلماً أو مستأمناً. وذهب أبو بكر بن عبد الرحمن (¬7) أن مذهب الكتاب وفاق (¬8) لما قاله محمد من أنه غير هدم على الجملة إذا ثبتت الزوجية، وإنما يهدمه وطء السيد الأمة بعد استبرائها ولم يعلم بالزوجية، واستدل بمجيئه في الكتاب بمسألة الأمة المرجوعة (¬9) ولم يعلم سيدها برجعة زوجها لها حتى وطئها. وذكره لها حجة على مسألة السبي.
وانظر كلامه بعد هذا في باب نكاح أهل الشرك إذا قدم زوجها وهي في استبرائها؛ قال (¬10): "قد انقطعت العقدة بالسباء"، فهذا يبين أنها في
¬__________
(¬1) في ق: المرأة.
(¬2) المدونة: 2/ 303/ 2.
(¬3) في ق: مفترقين.
(¬4) ذكر قوله هذا في التوضيح: 25 أ.
(¬5) قول محمد في النوادر: 3/ 288، 4/ 587.
(¬6) ذكره عنه في التوضيح: 25 أ.
(¬7) كلامه في البيان: 4/ 176، والتوضيح: 25 أ.
(¬8) ذكر هذا أيضاً في الجامع: 2/ 77، والمقدمات: 1/ 465 , البيان 4/ 176.
(¬9) المدونة: 2/ 304/ 10.
(¬10) المدونة: 2/ 313/ 11.