كتاب التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة (اسم الجزء: مقدمة)
"ابن عتاب". ونحوه في كتاب "ابن سهل". وكثير من الأصول. قال ابن وضاح: وكذا أصلحها سحنون. قال: وكانت في الكتاب: "أن تقوم السلعة بالنقد" (¬1)، وهو خطأ. وكذا في العتبية (¬2)، وكتاب "عبد الرحيم" (¬3). وكذا ألفيت في بعض الأصول من "المدونة". وهي رواية القابسي عن الدباغ. والإبياني. وخطأوا هذه الرواية. وقاله ابن المواز. والوجهان مرويان عن مالك. قال فضل: قرأ لنا عبد الجبار: تقوم المائة بالنقد، فإن كانت قيمتها خمسين (¬4). وقرأ لنا غيره: "فإن كانت قيمتها خمسين ومائة" (¬5). قال سحنون: السلعة، في كتاب "ابن القاسم"، وأنا أصلحت المائة. وتقويم السلعة بحال. قال يحيى: وقرأ علينا: السلعة. وقال: هي خطأ. قال فضل: وهذا على مذهب ابن القاسم. وأما على ما أصلح سحنون فلا معنى لذكر مائة. وإصلاح سحنون هو على رواية أشهب عن مالك.
قال القاضي: لا يصح ذكر لفظة مائة بعد خمسين، مع قوله: تقوم المائة، كما قال فضل. وإنما يتوجب على قوله: تقوم السلعة، وسقطت لفظة مائة من كتاب ابن عتاب، وابن سهل، وأكثر الأصول. وثبتت عند "ابن المرابط". وفي بعض النسخ وقد تقدم: أن تقويم المائة هو الصواب.
- وقال في كتاب "الغصب": وقوله: "إن ادعى الغاصب هلاك الجارية، وحلف على صفتها، وغرم القيمة، ثم ظهرت بعد ذلك، مخالفة للصفة، أن للمغصوب منه الجارية" (¬6)، أن يزاد إلى ما أخذ تمام قيمة الجارية، يعني: جاريته له, لأنه إنما جحده بعض القيمة. كذا أصلحها
¬__________
(¬1) المدونة: دار صادر: 5/ 121. دار الفكر: 4/ 64.
(¬2) البيان والتحصيل: 122/ 342.
(¬3) المقصود به ابن أشرس.
(¬4) يعني: متابعة النص فإن كانت قيمتها خمسين ومائة كان لرب المال الثلثان من السلعة. وهو يعني: أن قراءة عبد الجبار ذكرت فيها الخمسين فقط وذكرت في رواية غيره خمسين ومائة.
(¬5) المدونة: 5/ 121.
(¬6) المدونة: 5/ 351.