كتاب الاختلاط بين الرجال والنساء (اسم الجزء: 2)

قالوا: والشاهد فيه: دخول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وصاحباه بيت الأنصاري - رضي الله عنهم -، وفي غيابه واستقبال المرأة - رضي الله عنها - لهم بالترحاب في غيبة زوجها، وفرح الأنصاري بذلك كله عند قدومه.
الجواب:
1 - نفس جواب الشبهة السابقة؛ فقد وُجِدَتْ الدواعي إلى دخول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وصاحبيه على تلك المرأة عند غيبة زوجها ومحارمها، وأُمِنَتْ الفتنة، فالرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - معصوم، وهو أتقى الناس وأخشاهم لله - عز وجل -، وصاحباه الصديق والفاروق - رضي الله عنهما - أفضل الناس بعد الأنبياء.
قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث من صحيح مسلم: «وَفِيهِ جَوَاز سَمَاع كَلَام الْأَجْنَبِيَّة وَمُرَاجَعَتهَا الْكَلَام لِلْحَاجَةِ، وَجَوَاز إِذْن الْمَرْأَة فِي دُخُول مَنْزِل زَوْجهَا لِمَنْ عَلِمَتْ مُحَقَّقًا أَنَّهُ لَا يَكْرَههُ بِحَيْثُ لَا يَخْلُو بِهَا الْخَلْوَة الْمُحَرَّمَة» (¬1).
وقد سبق في جواب الشبهة السابقة اشتراطه أن يكون الداخلون «جَمَاعَة يَبْعُد وُقُوع
¬_________
(¬1) شرح صحيح مسلم (13/ 212).

الصفحة 428