ما ذكره المؤرخون في أمر هذا الطابق قالوا: هذه الدار التي يتوصل إليها من هذا الطابق تسمى اليوم بدار العشرة وليست بدار العشرة وإنما هي دار آل عبد الله بن عمر. انتهى
ولم يزل هذا الطابق إلى اليوم لكن إنما يتوصل منه إلى شارع فيه دور كثيرة وعليه قفل حديد يتعثر به المار في المسجد إذا غفل عنه وليس في وجوده اليوم إلا مجرد مفسدة وذلك أني قد شاهدت بعض الناس يتعثر به وهو مقفل دائماً وأما فتحه في أيام قدوم الحاج فالأكاذيب تقررت واشتهرت عند أهل المدينة الشريفة يتوصل بها بعضهم إلى أخذ شيء شبيه بالمكس يأخذونه ممن ينزل هذا الطابق من الحاج وذلك أن البيوت التي يتوصل منها إليها في جهة القبلة سموها أولاً دار العشرة كما ذكره المؤرخون ثم زادوا على ذلك فسموا بعضها دار عائشة رضي الله عنها وبعضها دار فاطمة رضي الله عنها بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك من الأكاذيب فإذا فتح هذا الطابق عند قدوم الحاج وقف عندهم جماعة يزورون من يقدم من الحجيج ولا يمكنون أحداً من الدخول منه حتى يبذل لهم ما يرضيهم فيدخلون به من هذا الطابق بين يدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهبون بهم إلى تلك البيوت التي اختلقوا لها تلك الأسماء ويقولون: هذا بيت بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا بيت عائشة رضي الله عنها إلى غير ذلك من الأكاذيب ليبذلوا لهم شيئاً يسيراً من الحطام.
… وأخبرني بعض من أثق به ممن ليسوا على هذا الأمر فدخل معهم أنه شاهد من اختلاط النساء بالرجال في أسفل الطابق والازدحام مالا يرضي الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم مضافاً إلى تلك الأكاذيب التي قدمنا وذكرها بين يدي سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليمنعوا بذلك الزائرين على الذهاب معهم مع أن زيارة تلك البيوت يتأتى لمن أرادها بدون فتح هذا الطابق وذلك بأن يخرج إليها من أبواب المسجد التسعة ويذهب إليها ويزور ذلك المحل الشريف النبوي