فعقيدة اليوم الآخر ليست إلا فكرة تم استثمارها في إبانها لتحقيق أهداف سياسية.
وحسب عزيز العظمة فالحور العين من صنع أشخاص ذوي عقلية اغتصابية لا غير، قال: «إن أخبار الحور العين في الجنة إنما هي بنات أفكار وتصور مخيلة اغتصابية، تزيح عن صاحبها الرغبة لتضع مكانها الشهوة» (¬1).
الصراط ونعيم الجنة.
أنكر القمني الصراط واعتبره شأنا فسيفسائيا مجهولا (¬2).
واعتبر أن ذكر الحور والخمور في الجنة: الرشوة المقدمة في عالم الأبدية (¬3).
وعَدَّ من الأساطير في الإسلام التي انتقلت إليه من المصريين القدماء: فكرة البعث والحساب والجنة والنار والصراط والميزان وشهادة الجوارح على الميت (¬4).
أما نصر حامد أبو زيد الذي حكمت بردته محكمة القاهرة، فكل الغيب عنده بما في ذلك اليوم الآخر تصورات أسطورية، وليست حقائق في نفس الأمر: فقد تعجب كيف أن المسلمين ما زالوا يؤمنون باللوح المحفوظ والله بعرشه وكرسيه وجنوده الملائكة، وبالإيمان بالشياطين والجن والسجلات التي تدون فيها الأعمال. قال: والأخطر من ذلك تمسكه بحرفية صور العقاب والثواب وعذاب القبر ونعيمه ومشاهد القيامة والسير على الصراط ... إلى آخر ذلك كله من
¬_________
(¬1) العنف والمقدس والجنس (132) نقلا عن عزيز العظمة: سمفونية الملذات، مجلة الناقد العدد 61 ص 20 - 30.
(¬2) أهل الدين والديمقراطية (104).
(¬3) السؤال الآخر (12).
(¬4) نفس المرجع (317).