كتاب العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

أكد عبد المجيد الشرفي أن علم الحديث فيه تعارض وتناقض ومجانبة للمعقول ومخالفة للتعاليم القرآنية، وهو ركيك التعبير، واعتراه الوضع، بل زاد وقال: إنه غير جدير بالثقة إلا بضروب من التأويل المتعسف (¬1).
وشكك في صحة كل الروايات المنسوبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بما فيها البخاري ومسلم (¬2)، وأن التواتر لا قيمة له في إثبات صحة خبر ما (¬3).
وقريب منه سيد القمني، فقد اعتبر السنة النبوية مادة للمعرفة وليست وسيلة للمعرفة (¬4)، وأن المسلمين اختلقوا أحاديث مكذوبة ونسبوها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وزاد: بل وحازت تلك الأحاديث قدسية في المذهب السني ترفعها فوق القرآن كرامة وفعلا وقدسية (¬5)، وأن البخاري جمع الأحاديث في صحيحه وفق انشراحات مزاجية (¬6).
هكذا يفتري الرجل بدون أدنى وجل.
أما محمد أركون الذي يتحدث عن نبي الإسلام بعبارات مثل: تجربة محمد (¬7)، والسنة التي ابتكرها محمد (¬8)، فقد ذكر أن الوثائق التي يمتلكها تثبت أن أول استخدام لتعبير السنة لم يحصل إلا عام 80هـ/700م (¬9). وذلك من قبل
¬_________
(¬1) الإسلام بين الرسالة والتاريخ (180).
(¬2) نفس المرجع (111 - 112 - 113 - 114 - 159).
(¬3) نفس المرجع (160).
(¬4) شكرا ابن لادن (207).
(¬5) انتكاسة المسلمين (15 - 16).
(¬6) شكرا ابن لادن (251).
(¬7) الفكر الإسلامي (22).
(¬8) نفس المرجع (22).
(¬9) أما الشرفي فزعم أنها تبلورت مع منتصف القرن الثاني. تحديث الفكر الإسلامي (37).

الصفحة 204