الدينية الأخرى (¬1). ووصفه كذلك بكونه أستاذا محاضرا من طراز مرموق (¬2).
هكذا يقول!!.
وينظر أركون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بصفته بشرا عاديا تماما، تاريخيا حسب عبارته، ولكن السيرة النبوية والأجيال المتعاقبة حولته إلى صورة أسطورية، فذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تحول بشكل تدريجي إلى شخصية رمزية مثالية فوق تاريخية عن طريق عمليات التحوير والتضخيم الأسطوري الذي قامت به السيرة النبوية لابن إسحاق وابن هشام (¬3).
وذكر أركون أن ابن إسحاق ضخَّم سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذكر الجاهلية مُمَوهة أو مُقدَمة بشكل سلبي لكي تظهر عظمة الإسلام وحقيقته بشكل أنصع وأوضح (¬4).
كأنه يريد منه أن يبجل الجاهلية ويذم الإسلام ونبيه.
وقد أكثر أركون الطعن في السيرة النبوية لابن هشام، ولما جاء ذكر كتب المستشرقين التي تعرضت لحياة النبي - صلى الله عليه وسلم - أثنى عليها ووصفها بأنها أبحاث جديدة وغزيرة ومبتكرة، ثم وصفها بالعلمية والأبحاث الريادية، إلى آخر كلامه (¬5).
وفي كتاب آخر له حدثنا أركون أن التاريخ النفسي أو الخيالي للبيئات الاجتماعية المختلفة ساهمت في تحويل شخصية محمد التاريخية إلى شخصية
¬_________
(¬1) مقدمات أولية (410).
(¬2) مقدمات أولية (411).
(¬3) نحو نقد العقل الإسلامي (78).
(¬4) نحو نقد العقل الإسلامي (113).
(¬5) نفس المرجع (113). وانظر (151) منه.