كتاب العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

أمور من بينها: إن الإسلام في بواكيره الأولى مثَّل تواصلا مع النصرانية (¬1) وارتباطا عقائديا وسياسيا وعسكريا معها (¬2).
واعتبر النبي - صلى الله عليه وسلم - تلميذا لورقة بن نوفل النصراني (¬3). وقال: أما ورقة بن نوفل فقد يكون الشخصية الأكثر تأثيرا وحسما في حياة النبي الجديد (¬4).
وقال: وإذا ما استبقينا ورقة بمثابته القس الضليع والذي تتلمذ محمد على يديه في طور التلمذة (¬5).
وقال عن ورقة وقس بن ساعدة: إذا كنا حتى الآن قد تعرفنا إلى شخصيتين انتمتا بوضوح كاف إلى النصرانية الحنيفية، وأسهمتا على نحو مباشر في بلورة الشخصية الذهنية الدينية للفتى محمد (¬6).
وقال عن ورقة وزيد بن عمرو بن نفيل: إن هذين الرجلين أثرا تأثيرا عميقا ومباشرا وصريحا في تكوين الشخصية الثقافية الاعتقادية المحمدية إلى درجة لا يمكن غض النظر عنها منهجيا نظريا وتاريخيا (¬7).
وقال عن أمية بن أبي الصلت وورقة وزيد بن عمرو بن نفيل: فهؤلاء جميعا كونوا قاعا تاريخيا عميقا للحركة الإسلامية المحمدية، كما أسهموا في ضبط إيقاعها على نحو أولي (¬8).
وقال: إن محمدا يمثل الوريث الشرعي الأكثر حزما ووضوحا لرواد
¬_________
(¬1) نفس المرجع (287).
(¬2) نفس المرجع (289).
(¬3) نفس المرجع (340).
(¬4) نفس المرجع (317).
(¬5) نفس المرجع (522).
(¬6) نفس المرجع (351).
(¬7) نفس المرجع (357).
(¬8) نفس المرجع (377).

الصفحة 228