كتاب العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام

كما لو كان غير مقرر بما نفهمه عنه فتولوا الخلافة بغير شورى بل بمصاحبة العنف عندما لزم الأمر (¬1).
وقال: وأفل مبدأ الشورى تماما مذ خالفه صحابة النبي الكبار عندما تعلق الأمر بكرسي الإمارة (¬2).
واتهم الأنصار بحسد بعضهم بعضا على تولي الإمارة، وزاد عن الأنصار والمهاجرين الذي حضروا السقيفة: ذهبوا إلى السقيفة يتبارون حول المنصب المأمول، تنابذوا فيها بعضهم مع بعض واستخدموا العنف الكلامي والجسدي ضد بعضهم البعض، وانشغلوا عن نبيهم يومين، وهم في أمرهم لاهون (¬3).
وقال عن الصحابة كذلك: إن الشأن كان شأن سياسة ودنيا وإمارة، فيها الصراع والنوازع البشرية، رغم أن كل طرف لبس رداء الإسلام ليمارس به سياسة الدنيا (¬4).
وقال عن حكاية إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة: وأن هذا الإجماع كان لصالح فئات دون فئات ومسلمين دون مسلمين ومصالح دون مصالح وما قصد به وجه الله مما أحاطه بكثير من الشكوك والارتياب (¬5).
ولم نر للقمني أدنى اهتمام بالحزب الوطني الحاكم وطاغيته مبارك ونظامه الفاسد، في حين كتب الكثير عن الخلافة الإسلامية في عهد الخلفاء الأربعة وطعن
¬_________
(¬1) شكرا ابن لادن (121). وانظر (94) منه.
(¬2) شكرا ابن لادن (227).
(¬3) شكرا ابن لادن (211).
(¬4) شكرا ابن لادن (246).
(¬5) شكرا ابن لادن (261).

الصفحة 302