كتاب الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

ومن صفاتهم طاعتهم لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وموالاتهم للمؤمنين، وقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (¬1) .
ومن صفاتهم الجليلة ما وصفهم الله - عز وجل - بقوله:
{التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} (¬2) .
ومن صفاتهم العظيمة والمميزة؛ محبتهم لحكم الله تعالى، والتسليم التام لشرعه في كل صغيرة وكبيرة، قال تعالى:
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} (¬3) .
¬_________
(¬1) سورة التوبة، الآية: 71.
(¬2) سورة التوبة، الآية: 112.
(¬3) سورة النساء، الآية: 65.

الصفحة 190