كتاب الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

قال تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} (¬1) .
والشرك يحبط جميع الأعمال، قال تعالى:
{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} (¬2) .
والمشرك حرمت عليه الجنة، وهو مخلد في النار، والعياذ بالله، قال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} (¬3) .
والمشرك حلال الدم والمال، قال تعالى: {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} (¬4) .
والشرك في الشرع نوعان: شرك أكبر، وشرك أصغر.
الشرك الأكبر:
هو بمعنى الكفر الأكبر؛ يحبط جميع الأعمال، ويخرج
¬_________
(¬1) سورة النساء، الآية: 48.
(¬2) سورة الزمر، الآية: 65.
(¬3) سورة المائدة، الآية: 72.
(¬4) سورة التوبة، الآية: 5.

الصفحة 237