كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ: «أَنَّ §عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ، جَمَعَ الصُّحُفَ وَالْعُسُبَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْقُرْآنُ فَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ وَكَرِهَ أَنْ يُحْرَقَ الْقُرْآنُ أَوْ يُشَقِّقَهُ»حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَرِهَ أَنْ وَلِيَ زَيْدٌ نَسْخَ كِتَابِ الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ: «§أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَأُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابِ الْمَصَاحِفِ فَيُوَلَّاهَا رَجُلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ» ، وَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ غُلُّوا الْمَصَاحِفَ وَالْقَوَا اللَّهَ بِهَا فَإِنَّهُ {مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 161] ، فَالْقَوَا اللَّهَ بِالْمَصَاحِفِ «، قَالَ الزُّهْرِيُّ» : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «وَإِنِّي غَالٌّ مُصْحَفِي، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَفْعَلْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ تَوْبَةَ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: §بَعَثَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَدْفَعَ الْمُصْحَفَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ كُتِبَ الْقُرْآنُ عَلَى حَرْفِ زَيْدٍ» ، قَالَ: «أَمَا أَنْ أُعْطِيَهُ الْمُصْحَفَ فَلَنْ أُعْطِيَكُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ -[1006]-، وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدًا لَذُو ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ بِالْمَدِينَةِ»