كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، - أَوْ غَيْرِهِ - قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَلَا تَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ؟ قَالَ: «مَا لِي وَلِزَيْدٍ وَلِقِرَاءَةِ زَيْدٍ، §لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَيَهُودِيٌّ لَهُ ذُؤَابَتَانِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَشُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّهُ §اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ، وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَلَّا يَخْتَلِفُوا فِي الْقُرْآنِ وَلَا يَتَنَازَعُوا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يُنْسَأَنَّ وَلَا يُتْفَهُ - وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ: يَتَغَيَّرُ - لِكَثْرَةِ الرَّدِّ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ فِيهِ وَاحِدَةٌ حُدُودُهَا وَفَوَائِدُهَا، وَأَمْرُ اللَّهِ فِيهَا، فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرْفَيْنِ -[1009]- يَأْمُرُ بِشَيْءٍ وَيَنْهَى عَنْهُ الْآخَرُ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ، وَلَكِنَّهُ جَامِعٌ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مِنْ خَيْرِ مَا فِي النَّاسِ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا تُبَلِّغُنِيهِ الْإِبِلُ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - قَالَ شُرَيْحٌ: مِنِّي، وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ رَجَاءٍ - لَطَلَبْتُهُ حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمًا إِلَى عِلْمِي، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعُرِضَ عَلَيْهِ عَامَ قُبِضَ مَرَّتَيْنِ، إِذَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَيُخْبِرُنِي أَنِّي مُحْسِنٌ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَتِي فَلَا يَدَعَنَّهَا رَغْبَةً عَنْهَا، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ فَلَا يَدَعَنَّهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهُ مَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْهُ جَحَدَ بِهِ كُلِّهِ "

الصفحة 1008

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text