كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " §أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ تُرَ مِثْلُهُنَّ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} [الناس: 1] إِلَى آَخِرِ السُّورَةِ، وَ {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} [الفلق: 1] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ «، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَاتٌ وَقَالَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» .، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْقُرْآنِ، لَا يُقَالُ آيَاتٌ وَسُورَةٌ إِلَّا لِلْقُرْآنِ
وَهَذَا إِسْنَادٌ يُرْضَى مَعَ أَنَّ مَا فِيهِ أَسَانِيدُ كَثِيرَةٌ جِيَادٌ مِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا عِمْرَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: تَعَلَّقْتُ بِقَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرِئْنِي سُورَةَ هُودٍ، وَسُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ: «§يَا عُقْبَةُ إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَأَبْلَغُ عِنْدَهُ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْرَةُ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عِمْرَانَ لَا يَتْرُكُهَا: لَا يَزَالُ يَقْرَأُهَا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ -[1012]-: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «§يَا عُقْبَةُ أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَّمَنِي قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، فَلَمْ يَرَنِي عَجِبْتُ بِهِمَا، فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا لِلنَّاسِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ؟»

الصفحة 1011

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text