كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَنَّهُ كَانَ §يُحِبُّ أَنْ تَكْتُبَ مُضَرُ الْمَصَاحِفَ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَغُنْدَرٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: §مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي، وَإِلَى بَرَاءَةَ وَهِيَ مِنَ السَّبْعِ، فَقَرَنْتُمْ بَيْنَهُمَا وَلَمْ تَكْتُبُوا سَطْرَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ، فَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَحْيَى -: كَانَ، وَلَمْ يَقُلْهَا غُنْدَرٌ - قَالَا جَمِيعًا: مِمَّا يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ وَهُوَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ السُّوَرِ ذَوَاتِ الْعَدَدِ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ يَكْتُبُ عِنْدَهُ - وَقَالَ غُنْدَرٌ: يَدْعُو مَنْ يَكْتُبُ لَهُ - فَيَقُولُ: «ضَعُوا هَذَا فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا» ، وَإِذَا أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ الْآيَاتُ قَالَ: «ضَعُوا هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا» ، وَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ بَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا، وَظَنَنْتُ أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ سَطْرَ: بِسْمِ اللَّهِ -[1016]- الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَوَضَعْتُهَا فِي السَّبْعِ الطُّوَلِ - زَادَ غُنْدَرٌ قَالَ عَوْفٌ: «وَهُمَا يُدْعَيَانِ الْقَرِينَيْنِ»

الصفحة 1015

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text