كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
§بَابُ تَوَاضُعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُحَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «§رَأَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ مُتَوَسِّدًا رِدَاءَهُ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ، مَوْلَى قُرَيْشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «§أَتَيْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ بِالْهَاجِرَةِ فَإِذَا أَنَا بِابْنِ عَفَّانَ قَدْ كَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ حَصْبَاءَ وَطَرَحَ رِدَاءَهُ وَاتَّكَى تُجَاهَ سِقَاءٍ مَعَهُ قِرْبَةٌ، يُخَاصِمُ رَجُلًا فَجَعَلَ يَنْظُرُ بَيْنَهُمَا»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَسْعَدَةَ، - وَكَانَ مَرْضِيًّا - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ الرُّومِيُّ، قَالَ: §كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَلِي طُهْرَهُ بِيَدِهِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ أَمَرْتَ بَعْضَ الْخَدَمِ، فَقَالَ: «لَهُمُ اللَّيْلُ يَسْتَرِيحُونَ فِيهِ»
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَهُ جَرِيرٌ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُرَادِيُّ، أَنَّهُ -[1018]- سَمِعَ أَبَا مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيَّ، يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا §طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَحَرُمَتْ عَلَى زَوْجِهَا، فَحَزِنَتْ وَحَزِنَ الزَّوْجُ، وَدَخَلَ عَلَيْهِمَا الْهَمُّ وَالْبَلَاءُ، وَكَانَا لَهُمَا جَارٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَرَحِمَهُمَا لِمَا دَخَلَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْبَلَاءِ، فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: لَوْ أَنِّي أَحْسَنْتُ عَلَى هَذَيْنِ فَأَحْلَلْتُ بَيْنَهُمَا؟ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقَالَ: لَوْ أَشَرْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: فَلَقِيتُهُ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسِهِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقِفْ عَلَيَّ، فَقَالَ: «إِنِّي عَلَى عَجَلٍ وَلَكِنِ ارْكَبْ وَرَائِي» ، فَأَرْدَفَهُ وَرَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْأَمْرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: «الْإِنْكَاحُ رَغْبَةٌ غَيْرُ مُدَالَسَةٍ»