كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: §اشْتَكَى عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَكْوَى آدَتْ مِنْهُ فَأَتَاهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَائِدًا وَأَنَا مَعَهُ فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ؟ كَيْفَ تَجِدُكَ؟» حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ مَسْأَلَةِ الْعِيَادَةِ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا دُونَكُ أُسَرُّ أَمْ بِبَقَائِكَ؟ وَاللَّهِ لَئِنْ مِتَّ لَا أَجِدُ مِنْكَ خَلَفًا، وَلَئِنْ بَقِيتَ لَا أَعْدَمُ طَاعِنًا غَائِبًا يَتَّخِذُكَ عَضُدًا أَوْ يَعُدُّكَ كَهْفًا، لَا يَمْنَعُنِي مِنْهُ إِلَّا مَكَانُهُ مِنْكَ وَمَكَانُكَ مِنْهُ، فَأَنَا مَثَلِي كَأَبِي الْعَاقِّ إِنْ مَاتَ فَجَعَهُ وَإِنْ عَاشَ عَقَّهُ، فَإِمَّا سِلْمٌ فَنُسَالِمُ وَإِمَّا حَرْبٌ فَنُنَابِزُ، وَلَا تَجْعَلْنَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْمَاءِ، وَإِنَّكَ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتَنِي لَا تَجِدُ مِنِّي خَلَفًا وَإِنْ قَتَلْتُكَ لَا أَجِدُ مِنْكَ خَلَفًا، وَلَنْ يَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ بَادِئُ فِتْنَةٍ، وَإِنَّ أَعَزَّ النَّاسِ بِهِ الرَّابِضُ مَعَ الْعَنْزِ» ، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ عَلِيٌّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: " إِنَّ فِيمَا تَكَلَّمْتَ بِهِ لَجَوَابًا، وَلَكِنِّي عَنْ جَوَابِكَ مَشْغُولٌ، وَلَأَقُولَنَّ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ} [يوسف: 18] " قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّا إِذَنْ وَاللَّهِ لَنَكْسِرَنَّ رِمَاحَنَا وَلَنَقْطَعَنَّ سُيُوفَنَا، وَلَا نَكُونُ فِي هَذَا الْأَمْرِ حَيْنًا لِمَنْ بَعْدَنَا، قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صَدْرِي: «اسْكُتْ، مَا أَنْتَ وَذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ»
حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي، عَنِ ابْنِ أَخِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا أَمْرَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَمِنَّا الْعَاذِرُ لَهُ، وَمِنَّا اللَّائِمُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " §مَا سَمِعْتُ مِنْ

الصفحة 1045

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text