كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

: أَخُوكَ فِي دِينِكَ، وَابْنُ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ بَلَغَهُ أَنَّكَ تُرِيدُ ذِكْرَهُ إِذَا صَلَّيْتَ الظُّهْرَ وَأَصْحَابَهِ، فَلَا تَفْعَلْ، قَالَ: «لَا آتِي مَا تَكْرَهُونَ، فَإِنْ شِئْتَ فَمُرْ أَخِي فِي دِينِي وَابْنَ عَمِّي فِي النَّسَبِ فَلَئِنْ شَاءَ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخَرَ خَارِجٍ وَأَدْنَاهُمْ مَجْلِسًا» ، فَلَقِيَ الْعَبَّاسُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: ابْنَ أَخِي أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَكُفَّ، فَإِنَّ أَخَاكَ فِي دِينِكَ وَابْنَ عَمِّكَ فِي النَّسَبِ قَالَ بَعْدَ أَنْ قُلْتُ ذَاكَ: وَلَكِنْ لَا أَفْعَلُ مَا تَكْرَهُونَ جَهْرًا فِي الْإِسْلَامِ، وَابْنُ عمِّي فِي النَّسَبِ فَلْيَكُنْ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَآخَرَ خَارِجٍ وَأَدْنَاهُمْ مَجْلِسًا مِنِّي، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا عَمُّ لَوْ أَرَدْتُ ذَلِكَ لَفَعَلَهُ لِي وَلَكِنْ أَبَى عَلَيَّ وَعَلَيْهِ الْكِتَابُ، قَالَ عَطَاءٌ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِقَتْلِهِ، فَمَاتَ قَبْلَهُ بِشَيْءٍ. قَدِمَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ الْعَجْلَانِيُّ الْمَدِينَةَ وَقَدِ اشْتَدَّ الطَّعْنُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَسَمِعَهُمْ يَذْكُرُونَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأْسُ ذَلِكَ الطَّعْنِ، فَدَخَلَ يَوْمًا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى جَانِبِهِ مُتَّكِئٌ عَلَى وِسَادَةٍ - وَهُوَ لَا يَعْرِفُ عَلِيًّا - فَسَأَلَ عَنِ الْمُتِّكِئِ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ عَلِيٌّ، فَقَالَ حِينَ رَجَعَ إِلَى بِلَادِهِ:
[البحر الطويل]

الصفحة 1048

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text