كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
خَرَجْنَا وَغَادَرْنَا ابْنَ عَفَّانَ مُدْنَفًا ... مِنَ السَّيْفِ لَا يَسْلُكُ إِلَى السَّيْفِ ضَارِبُهْوَذُو دَائِهِ مُسْتَحْجِنٌ بِوِسَادِهِ ... إِذَا شَاءَ غَادَاهُ وَغَابَتْ طَبَائِبُهْ
وَبِالْمِصْرِ طِبٌّ إِنْ أَرَادُوا دَوَاءَهُ ... وَبِالشَّامِ لَيْثٌ تَقْشَعِرُّ مَنَاحِبُهْ
فَإِنْ تَقْتُلُوهُ تَلْفِظِ الْأَرْضُ بَطْنَهَا ... عَلَى النَّاسِ فِيهِ فَرْثُهُ وَأَقَاتِبُهْ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ، كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ §يُبَغِّضُهُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَيَّرَهُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَحَرَمَهُ عَطَاءَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ،. . . . . . . . . . . . . عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ: «§إِمَّا أَنْ تَدَعَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ؟» فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَخَرَجُوا فِي السِّلَاحِ حَتَّى وَصَلُوا الْجَبَّانَةَ، فَقَالُوا لَهُ: «ارْجِعْ فَإِنَّا لَا نَأْمَنُ هَذَا الرَّجُلَ عَلَيْكَ، وَاللَّهِ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ أَحَدٌ وَنَحْنُ أَحْيَاءٌ» ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ لَهُ عَلَيَّ بَيْعَةً، وَإِنَّهُ كَائِنٌ أَمْرٌ، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ، عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَتَرْجِعُنَّ» فَرَجَعُوا