كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، - وَمَا إِخَالُهُ يُتَّهَمُ عَلَيْنَا - قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُعَافٌ شَدِيدٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ، وَأَوْصَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: «وَقَالُوهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ - قَالَ: أُرَاهُ الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ - فَقَالَ عُثْمَانُ: «وَقَالُوهُ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «وَمَنْ هُوَ؟» فَسَكَتَ، قَالَ عُثْمَانُ: «فَلَعَلَّهُمْ قَالُوا الزُّبَيْرَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ §لَخَيْرُهُمْ مَا عَلِمْتُ وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ §عَقِيلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، خَطَبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عُتْبَةَ فَقَالَتْ: تَزَوَّجْنِي وَأَنَا أُنْفِقُ عَلَيْكَ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: أَيْنَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ أَيْنَ شَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ؟ فَقَالَ: عَلَى يَسَارِكِ إِذَا دَخَلْتِ النَّارَ، فَشَدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابَهَا فَأَتَتْ عُثْمَانَ فَقَالَ: «لَا وَاللَّهِ، لَا يُجْمَعُ رَأْسِي وَرَأْسُ عَقِيلٍ أَبَدًا» ، فَأَرْسَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ لَأُفَرِّقَنَّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: مَا كُنْتُ لِأُفَرِّقَ بَيْنَ شَيْخَيْنِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، قَالَ: «فَأُلْفِيَا وَقَدْ شَدَّا عَلَيْهِمَا أَثْوَابَهُمَا وَأَصْلَحَا شَأْنَهُمَا»

الصفحة 1055

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text