كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: قَالَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ النَّخَعِيُّ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقِدْنِي - يَعْنِي مِنْ لَطْمَةٍ - فَقَالَ: «§أَقِيدُ يَا عَبْدَ النَّخَعِ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ نَفَرًا مِنَ النَّخَعِ جَاءُونِي بِهَذَا فَادَّعَوْهُ عَبْدًا فَأَلْحَقْتُهُ فِيهِمْ , ثُمَّ هُوَ يَسْأَلُنِي الْقَوَدَ، أَقِيدُ» فَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ. قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
[البحر الخفيف]
يَا ابْنَ أَرْوَى وَيَا ابْنَ أُمِّ حَكِيمٍ ... وَقُرُومِ الْبَطْحَاءِ أَهْلِ الْعِمَارَةْ
وَشَرِيكَ النَّبِيِّ شِرْكَةَ حَقٍّ ... غَيْرَ مَا نِحْلَةٍ وَلَا مُسْتَعَارَةْ
أَنْجَبَ النَّاحِلُوكَ عِتْقًا وَجُودًا ... وَلَقَدْ تُنْتِجُ الْعِتَاقُ الْمَهَارَةْ
وَقَالَ يَمْدَحُهُ:
[البحر الطويل]
جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ خَلِيلٍ مُوَدَّعٍ ... أَخِي ذَا الطَّوْلِ وَالْحَوْلِ وَالنَّائِلِ الْغُمْرِ
شَرِيكَ نَبِيِّ اللَّهِ عُثْمَانَ ذَا النُّهَى ... وَذَا الْخُلُقِ الْمَأْمُونِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ
جُزِي خَيْرَ جَزْيِ النَّاسِ حَيًّا وَمَيِّتًا ... وَفِي الْقَبْرِ إِذْ وَافَوْا جَمِيعًا إِلَى الْقَبْرِ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: بَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ يُحَدِّثُنَا» فَقُلْتُ: أَلَا تَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا لَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا سَارَّهُ -[1067]- بِهِ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَأَكَبَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ عَسَى اللَّهُ أَنْ §يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُبَيِّتُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَتْ: أُنْسِيتُهُ وَاللَّهِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ

الصفحة 1066

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text