كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

: قَاتِلُوهُ - ثَلَاثًا قُلْتُ: فَأَيْنَ قَتَلَتُهُ؟ قَالَ: فِي النَّارِ وَاللَّهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْجَنَّةِ وَاللَّهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - ثُمَّ قَالَ: أَمْ إِنَّهَا قَدْ حَضَرَتْ فِتْنَةٌ فَفَرَّ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمُ بِهَا مِنْ بَطْرَقِ كَذَا وَكَذَا قُلْتُ: مَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «§الْزَمِ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَلَا تَدَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ فَتَضِلَّ»
حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ، بِالْمَدِينَةِ قَالَ: شَهِدْتُ بَيْعَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَاءَ الْقَوْمُ وَحُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَاعِدٌ - فَقَالُوا: بَايَعْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا أَصْدَقَ حَيَاءَهُ وَأَكْرَمَهُ، وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ , فَقَالَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ كَلِمَةً: رُوَيْدًا أَمَا وَاللَّهِ §لَتَقْتُلُنَّهُ. فَسَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَوْلَ حُذَيْفَةَ فَذَهَبَ إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ حُذَيْفَةَ جَاءَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ قَالُوا: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: قَالَ: لَتَقْتُلُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ. فَخَرَجُوا غِضَابًا وَأَخَذُوا بِيَدِ الرَّجُلِ وَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى كِذْبَةٍ مِنْكَ. قَالَ: ثُمَّ قَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّا نَقْتُلُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَى جَلِيسِهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ. . . .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،. . . . . عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، §وَلَتَدَاعَسُنَّ بِرِمَاحِكُمْ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، اتَّقِ اللَّهَ لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا، فَقَامَ الْفَتَى مِنْ عِنْدِهِ فَأَتَى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ سَلَامَةَ فَأَخْبَرَهُمَا -[1083]- بِمَا قَالَ حُذَيْفَةُ، ثُمَّ قَامَ حُذَيْفَةُ فَمَرَّ بِهِمَا فَدَعَوَاهُ فَقَالَا: أَنْتَ الْكَذَّابُ، تَزْعُمُ أَنَّا سَنَقْتُلُ عُثْمَانَ وَنَتَدَاعَسُ بِرِمَاحِنَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ. فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ إِلَى الْفَتَى فَقَالَ: «أَخْبَرَهُمَا، عَلَيْكَ بِلَعْنَةٍ مِثْلِ أُحُدٍ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْتُلُنَّ عُثْمَانَ وَلَتَدَاعَسُنَّ بِرِمَاحِكُمْ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ»

الصفحة 1082

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text