كتاب تاريخ المدينة لابن شبة
حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ؟ قَدْ جَاءَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. فَقَالَ: عِدْ مَا تَقُولُ. فَاسْتَنَدَ إِلَى الْحَائِطِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ §لَتُحَدِّثُنِي حَدِيثَ رَجُلٍ، إِنَّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ لَفِي النَّارِ، وَاللَّهِ لَيُخْرُجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ ثُمَّ لَيُشَحَّطَنَّ شَحْطَ الْجَمَلِحَدَّثَنَا يَحْيَى، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَهُ: مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؟ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاللَّهِ §مَا أَبْغَضْتُكَ مُذْ أَحْبَبْتُكَ، وَلَا غَشَشْتُكَ مُنْذُ نَصَحْتُ لَكَ. قَالَ عُثْمَانُ: أَنْتَ أَصْدَقُ عِنْدِي مِنْهُمْ وَأَبَرُّ، ثُمَّ خَرَجَ حُذَيْفَةُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ فَقَالَ: أَمَّا مَا يَبْلُغُنِي عَنْكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: «أَجَلْ وَاللَّهِ لَتُخْرَجَنَّ إِخْرَاجَ الثَّوْرِ ثُمَّ لَتُشْحَطَنَّ شَحْطَ الْجَمَلِ» . قَالَ: «فَاتَّحِدُوا فَكُلٌّ سَدِيدٌ» , فَبَعَثَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: ادْفِنْهَا تَحْتَ قَدَمَيْكَ، وَاللَّهِ لَئِنْ سَمِعَهُ النَّاسُ لَيَقُولُنَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ إِيَّاهُ