كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

، فَفَرَصَ مِنْهَا فُرَصًا، وَجَانَبَ غَمْرَتَهَا: وَمَشَى ضَحْضَاحِهَا فَخَرَجَ وَاللَّهِ مِنْهَا وَمَا بَلَّتْ عَقِبَيْهِ، ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُمْ تَلُومُونَهُ، وَقَالَ يَعْذِرُ نَفْسِهِ، فَارْضَوْا بِهِ، فَإِنْ. . . . . . . . فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فِيمَا لَا يَنْفَعُ أَهْلَكَ. . . . . . . . "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: §أَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَدْعُوهُ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَسَعْدٌ وَالزُّبَيْرُ وَمُعَاوِيَةُ - فَحَمِدَ اللَّهَ مُعَاوِيَةُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخِيرَةُ الْأَرْضِ، وَوُلَاةُ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا يَطْمَعُ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ، اخْتَرْتُمْ صَاحِبَكُمْ مِنْ غَيْرِ غَلَبَةٍ وَلَا طَمَعٍ، وَقَدْ كَبِرَتْ سِنُّهُ وَوَلَّى عُمْرُهُ، وَلَوِ انْتَظَرْتُمْ بِهِ الْهَرَمَ، وَكَانَ قَرِيبًا - مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَبْلُغَ بِهِ ذَلِكَ، وَلَقَدْ فَشَتْ قَالَةٌ خِفْتُهَا عَلَيْكُمْ، فَمَا عَتَبْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَهَذِهِ يَدِي بِهِ لَكُمْ، وَلَا تُطْمِعُوا النَّاسَ فِي أَمْرِكُمْ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ طَمِعُوا فِي ذَلِكَ لَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا أَبَدًا إِلَّا إِدْبَارًا. فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَالَكَ وَلِذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ. فَقَالَ: دَعْ أُمِّي فَهِيَ لَيْسَتْ بِشَرِّ أُمَّهَاتِكُمْ، قَدْ أَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَجِبْنِي فِيمَا أَقُولُ لَكَ. فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «صَدَقَ

الصفحة 1090

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text