كتاب تاريخ المدينة لابن شبة

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو مِحْصَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جُهَيْمٌ، قَالَ: أَنَا شَاهِدٌ لِلْأَمْرِ؛ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ فَأَرْسَلُوا إِلَى عُثْمَانَ أَنِ ائْتِنَا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُذَاكِرَكَ أَشْيَاءَ أَحْدَثْتَهَا، وَأَشْيَاءَ فَعَلْتَهَا. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ: «أَنِ انْصَرِفُوا الْيَوْمَ فَإِنِّي مُشْتَغِلٌ وَمِيعَادُكُمْ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى أَتَشَوَّفَ لَكُمْ» . فَانْصَرَفَ سَعْدٌ وَأَبَى عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ، فَتَنَاوَلَهُ رَسُولُ عُثْمَانَ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِلْمِيعَادِ وَمَنْ مَعَهُمْ قَالَ لَهُمْ عُثْمَانُ: «مَا تَنْقِمُونَ؟» قَالُوا: «§نَنْقِمُ عَلَيْكَ ضَرْبَكَ عَمَّارًا» . فَقَالَ: «جَاءَ سَعْدٌ وَعَمَّارٌ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِمَا فَانْصَرَفَ سَعْدٌ وَأَبَى عَمَّارٌ أَنْ يَنْصَرِفَ، فَتَنَاوَلَهُ رَسُولِي عَنْ غَيْرِ أَمْرِي، فَوَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ وَلَا رَضِيتُ، فَهَذِي يَدِي لِعَمَّارٍ فَلْيَصْطَبِرْ» قَالَ أَبُو مِحْصَنٍ: يَعْنِي: يَقْتَصُّ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّتَهُ، مَنْ أَدْرَكَ مِنْ أَهَلِهِ يَذْكُرُونَ أَنَّ عُثْمَانَ §أَمَرَ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَضُرِبَ فِي أَمْرٍ نَازَعَهُ فِيهِ حَتَّى أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَحَمَلَهُ زِيَادُ بْنُ سَمْعَانَ وَنَاسٌ مَعَهُ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، فَصَلِّي النَّاسُ الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَلُّوا الْعَصْرَ وَلَمْ يُفِقْ عَمَّارٌ وَلَمْ يُصَلِّ حَتَّى دَنَتِ الشَّمْسُ -[1102]- أَنْ تَغْرُبَ، ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ بِقَلِيلٍ فَصَلَّى الْأُولَى وَالْعَصْرَ جَمِيعًا

الصفحة 1101

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text